كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| الصور فقاموا عطاشاً جياعاً , وعلموا أن الهوى كان لهم خداعاً , فتداعى بالويل من | كان بالسرور تداعى ! 2 < يوم تشقق الأرض عنهم سراعا > 2 ! . | | حضروا من صحراء القيامة قاعاً , فوجدوه أصعب البقاع بقاعاً , وتناولوا بالأيمان | والشمائل رقاعاً , حفظت أعمالهم فما وجدوا شيئاً مضاعاً , وكيل الجزاء بكف الوكيل | كما كالوا صاعاً بصاعاً , ذلك يوم لا يراعى فيه إلا من كان راعى ! 2 < يوم تشقق الأرض عنهم سراعا > 2 ! . | | قوله تعالى : ! 2 < ذلك حشر علينا يسير > 2 ! أي هين ! 2 < نحن أعلم بما يقولون > 2 ! أي | في تكذيبك . وهذه تسلية له ! 2 < وما أنت عليهم بجبار > 2 ! أي بمسلط فتقهرهم على | الإسلام , وهذا منسوخ بآية السيف . | | قوله تعالى : ! 2 < فذكر بالقرآن > 2 ! أي فعظ به . قال بعض السلف : من لم يعظه | القرآن ولا الشيب فلو تناطحت بين يديه الجبال ما اتعظ ! | | يا ذا النفس اللاهية , تقرأ القرآن وهي ساهية , أمالك ناهية في الآية الناهية , كم | خوفك القرآن من داهية , أما أخبرك أن أركان الحياة واهية , أما أعلمك أن أيام | العمر متناهية , أما عرفك أسباب الغرور كما هيه ؟ | | ( قد يرعوي المرء يوماً بعد هفوته % ويحكم الجاهل الأيام والعبر ) % | | ( والعلم يجلي العمى عن قلب صاحبه % كما يجلي سواد الظلمة القمر ) % | | ( والذكر فيه حياة للقلوب كما % يحيي البلاد إذا ما ماتت المطر ) % |
____________________

الصفحة 101