| | ولما أراد الله عز وجل إيجاد إبراهيم عليه السلام قال المنجمون لنمرود : إنا نجد | في علمنا أن غلاماً يولد في قريتك هذه يقال له إبراهيم , يفارق دينكم ويكسر أوثانكم | في شهر كذا وكذا من سنة كذا وكذا . فلما دخلت السنة المذكورة بعث نمرود إلى | كل امرأة حامل بقريته فحبسها عنده , ولم يعلم بحبل أم إبراهيم , فجعل لا يولد غلام | في ذلك الشهر إلا ذبحه , فلما أخذ أم إبراهيم الطلق خرجت ليلاً إلى مغارة فولدت فيها | إبراهيم وأصلحت من شأنه , ثم سدت عليه باب المغارة ثم رجعت إلى بيتها , وذلك | بمدينة كوثى , وكانت تتردد إليه فتراه يمص إبهامه قد جعل الله رزقه في ذلك , | وكان آزر قد سألها عن حملها فقالت : ولدت غلاماً فمات . فسكت عنها . وقيل : بل أخبرته | فأتاه فحفر له سرباً وسد عليه بصخرة , وكانت أمه تختلف إلى رضاعه . فلما تكلم قال | لأمه : من ربي ؟ قالت : أنا . قال : فمن ربك ؟ قالت : أبوك . قال : فمن رب أبي ؟ | قالت له : اسكت . فسكت فرجعت إلى زوجها فقالت له : إن الغلام الذي كنا نتحدث | أنه يغير دين أهل الأرض هو ابنك . فأتاه فقال له مثل ذلك . | | فدنا [ إبراهيم عليه السلام ] بالليل من باب السرب فرأى كوكباً , قال ابن عباس : | هو الزهرة . قال : وكان له حينئذ سبع سنين . وقال مجاهد : هو المشتري . فقال : | هذا ربي [ أي على زعمكم ] فلما خرج كان أبوه يصنع الأصنام ويقول له بعها . فيأخذ | الصنم ويخرج فيقول : من يشتري ما يضره ولا ينفعه ! | | فشاع بين الناس استهزاؤه بالأصنام . | | وجعل يقول لقومه : ! 2 < ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون > 2 ! أي مقيمون | على عبادتها ! 2 < قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين > 2 ! أي إنا نقتدي بهم ونقلدهم . | | فخرجوا يوماً إلى عيد لهم فخرج معهم , ثم ألقى نفسه في الطريق وقال : ! 2 < إني سقيم > 2 ! |
____________________