كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( شمر عسى أن ينفع التشمير % وانظر بفكرك ما إليه تصير ) % | | ( طولت آمالاً تكنفها الهوى % ونسيت أن العمر منك قصير ) % | | ( قد أفصحت دنياك عن غدراتها % وأتى مشيبك والمشيب نذير ) % | | ( دار لهوت بزهوهاً متمتعاً % ترجو المقام بها وأنت تسير ) % | | ( واعلم بأنك راحل عنها ولو % عمرت فيها ما أقام ثبير ) % | | ( ليس الغنى في العيش إلا بلغة % ويسير ما يكفيك منه كثير ) % | | ( لا يشغلنك عاجل عن آجل % أبداً فملتمس الحقير حقير ) % | | ( ولقد تساوى بين أطباق الثرى % في الأرض مأمور بها وأمير ) % | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 ! | لما كسر الخليل الأصنام حملوه إلى نمرود , فعزم على إهلاكه , فقال رجل : | حرقوه . قال شعيب الجبائي : خسفت الأرض بالذي قال حرقوه , فهو يتجلجل فيها | إلى يوم القيامة . | | وألقي الخليل في النار وهو ابن ست عشرة سنة . قال علماء السير : حبسه نمرود , | ثم بنوا له حوالي سفح جبل منيف طول جداره ستون ذراعاً , ونادى منادي نمرود : | أيها الناس احتطبوا لإبراهيم , ولا يتخلفن عن ذلك صغير ولا كبير , فمن تخلف ألقي | في تلك النار . | | ففعلوا ذلك أربعين ليلة حتى إن كانت المرأة لتقول : إن ظفرت بكذا لأحتطبن لنار | إبراهيم . حتى إذا كان الحطب يساوي رأس الجدار قذفوا فيه النار فارتفع لهيباً , حتى | كان الطائر يمر بها فيحترق . ثم بنوا بنياناً شامخاً وبنوا فوقه منجنيقاً . |
____________________

الصفحة 114