| قطع الإستشراف باليأس من الخلق . قيل له : فما الحجة فيه ؟ قال : قصة الخليل , لما وضع | في المنجنيق مع جبريل عليهما السلام , لما قال : أما إليك فلا , فقال له : فسل من | لك إليه الحاجة . قال : أحب الأمرين إلي أحبهما إليه . | | قال علماء السير : لما ألقي في النار أخذت الملائكة بضبعيه وأجلسوه على الأرض , | فإذا عين من ماء عذب وورد أحمر ولم تحدق النار إلى وثاقه . ونزل جبريل بقميص من | الجنة وطنفسة من الجنة فألبسه القميص وأجلسه على الطنفسة وقعد معه يحدثه , فأقام | هناك أربعين يوماً . فجاء آزر إلى نمرود فقال : ائذن لي أن أخرج عظام إبراهيم وأدفنها | فخرج نمرود ومعه الناس , فأمر بالحائط فنقب , فإذا إبراهيم يمشي في روضة تهتز ونباتها | يندى وعليه القميص وتحته الطنفسة , والملك إلى جنبه [ والماء يجري في جبينه ] فناداه | نمرود : يا إبراهيم إن إلهك الذي بلغت قدرته هذا لكبير : هل تستطيع أن تخرج ؟ | قال : نعم . فقام إبراهيم يمشي حتى خرج . فقال : من هذا الذي رأيت معك ؟ قال ملك | أرسله الله تعالى ليؤنسني . فقال نمرود : إني مقرب إلى إلهك قرباناً لما رأيت من قدرته | فقال : إذاً لا يقبل منك ما كنت على دينك . فقال : يا إبراهيم لا أستطيع أن أترك | ملكي ولكن سوف أذبح له . فذبح أربعة آلاف بقرة وكف عن إبراهيم . | سجع على قوله تعالى | ! 2 < قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 ! | سبحان من أخرج هذا السيد من آزر , ثم أعانه بالتوفيق فقصد وآزر , ثم بعث | إليه البيان فأعان ووازر , فلما رأيناه قد رحل عن المنجنيق وسافر ولم يتزود إلا التسليم , | ! 2 < قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم > 2 ! . | | عبد بذل نفسه لنا فبلغناه منا المنى , وعرفناه المناسك عند البيت ومنى , ولما رمي |
____________________