كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | وقال مجاهد : لقد خلق الله تعالى موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئاً من الأرض | بألفي سنة , وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى . | | وقال كعب : كانت الكعبة غثاء على الماء قبل أن يخلق الله السماوات والأرض . | بأربعين سنة . | | وقد روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كان البيت قبل هبوط | آدم ياقوتة من يواقيت الجنة , وفيه قناديل من الجنة فلما أهبط الله تعالى آدم أنزل عليه | الحجر الأسود فأخذه فضمه إليه استئناساً به , وحج آدم فقالت له الملائكة بر حجك , | لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام . فقال : يا رب اجعل له عماراً من ذريتي . فأوحى | الله تعالى : إني معمره بأبناء نبي من ذريتك اسمه إبراهيم . | | القول الثاني : أن الملائكة بنته . قال أبو جعفر الباقر : لما قالت الملائكة : ' أتجعل | فيها من يفسد فيها ' غضب عليهم , فعاذوا بالعرش يطوفون حوله يسترضون ربهم , | فرضي عنهم وقال : ابنوا في الأرض بيتاً يعوذ به كل من سخطت عليه ويطوفون حوله , | كما فعلتم بعرشي . فبنوا هذا البيت . | | والثالث : أن آدم لما أهبط أوحى الله إليه : ابن لي بيتاً واصنع جوله كما رأيت | الملائكة تصنع حول عرشي . رواه أبو صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما . وروى عنه | عطاء أنه بناه آدم من خمسة أجبل : لبنان وطور سيناء وطور زيتا والجودي وحراء . | | قال وهب : فلما مات آدم بناه بنوه بالطين والحجارة , فنسفه الغرق . قال مجاهد : | وكان موضعه بعد الغرق أكمة حمراء لا تعلوها السيول وكان يأتيها المظلوم | ويدعو عندها المكروب . | | قال علماء السير : لما سلم الخليل من النار خرج بمن معه من المؤمنين مهاجراً , | فتزوج سارة بحران , وقدم مصر وبها فرعون من الفراعنة , فوصف له حسنها فبعث |
____________________

الصفحة 120