| فأخذها , فلما دخلت قام إليها فقامت تصلي وتقول : اللهم إني آمنت بك وبرسولك | وأحصنت فرجي إلا على زوجي , فلا تسلط على الكافر . فغط حتى ركض الأرض | برجله فقالت : اللهم إن يمت يقال هي التي قتلته . فأرسل . ثم قام إليها فدعت فغط حتى | ركض الأرض برجله , ثم أرسل فقال : ردوها إلى إبراهيم وأعطوها هاجر . | | فوهبتها لإبراهيم وقالت : لعله يأتيك منها ولد , وكانت سارة قد منعت الولد , | فولدت له إسماعيل فهو بكر أبيه , ولد له وهو ابن تسعين سنة . فلما ولدت غارت سارة | وأخرجتها , وحلفت لتقطعن منها بضعة . فحفظتها ثم قالت : لا تساكنني في بلدي . | | فأوحى الله تعالى إليه أن يأتي مكة , فذهب بها وبابنها , والبيت يومئذ ربوة حمراء | فقال : يا جبريل أهنا أمرت أن أضعهما ؟ قال : نعم . فأنزلهما موضع الحجر وأمر هاجر أن | تتخذ فيه عريشاً . | | أخبرنا عبد الأول , قال أنبأنا أبو الحسن الداودي , قال أنبأنا ابن أعين السرخسي , | حدثنا أبو عبد الله العزيزي , حدثنا البخاري , حدثنا عبد الله بن محمد , حدثنا عبد الرزاق , | أنبأنا معمر , عن أيوب السختياني , وكثير بن كثير عن المطلب بن أبي وداعة , يزيد | أحدهما على الآخر , عن سعيد بن جبير , قال : قال ابن عباس رضي الله عنهما : أول | ما اتخذ النساء المنطقة من قبل أم إسماعيل , اتخذت منطقاً لتعفي أثرها على سارة . ثم جاء | بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم | في أعلى المسجد , وليس بمكة يومئذ أحد , وليس بها ماء , فوضعهما هناك , ووضع | عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء , ثم قفى إبراهيم منطلقاً , فتبعته أم إسماعيل فقالت : | يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا في هذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء ؟ فقالت له | ذلك مراراً وجعل لا يلتفت إليها . فقالت له : الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت إذاً | لا يضيعنا الله ! | | ثم رجعت . |
____________________