كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| فأوصاك بشيء ؟ قالت : نعم هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك . قال : | ذاك أبي وأنت العتبة , أمرني أن أمسكك . | | ثم جاء بعد ذلك وإسماعيل يبري نبلاً له تحت دوحة قريباً من زمزم , فلما رآه | قام إليه فصنعا كما يفعل الوالد بالولد والولد بالوالد , ثم قال : يا إسماعيل إن الله قد أمرني | بأمر . قال : فاصنع ما أمرك ربك . قال : وتعينني ؟ قال : وأعينك . قال : فإن الله | تعالى قد أمرني أن أبني ها هنا بيتاً . وأشار إلى أكمة مرتفعة على ما حولها . | | فعند ذلك رفع القواعد من البيت . | | فجعل إسماعيل يأتي بالحجارة وإبراهيم يبني , حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر | فوضعه له , فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة , وهما يقولان : ' ربنا تقبل | منا إنك أنت السميع العليم ' . | | انفرد بإخراجه البخاري . | | قال علماء السير : لما أمر الخليل عليه السلام ببناء البيت قال : يا رب بين لي | صفته فأرسل الله تعالى سحابة على قدر الكعبة , فسارت معه حتى قدم مكة , حتى | وقفت في موضع البيت ونودي : ابن علي ظلها لا تزد ولا تنقص . | | وكان جبريل حين الغرق قد استودع أبا قبيس الحجر الأسود , فلما بنى إبراهيم | البيت أخرجه إليه فوضعه . | | أخبرنا الكروخي , أنبأنا الغورجي , أنبأنا الجراحي , حدثنا المحبوبي , حدثنا | الترمذي , حدثنا قتيبة , حدثنا جرير , عن عطاء بن السائب , عن سعيد بن جبير , | عن ابن عباس , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نزل الحجر الأسود من | الجنة وهو أشد بياضاً من اللبن فسودته خطايا بني آدم . |
____________________

الصفحة 124