كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | قالوا : وولد لإسماعيل اثنا عشر ولدا واتخذه الله نبياً , وبعثه إلى العماليق وجرهم | وقبائل اليمن , فنهاهم عن عبادة الأوثان وتوفيت هاجر وهي بنت تسعين سنة ولإسماعيل | عشرون سنة , فدفنها في الحجر وعاش مائة وسبعا وثلاثين سنة , وكان قد شكا إلى ربه | حر مكة , فأوحى الله تعالى إليه أني أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الروح | إلى يوم القيامة . وفي الحجر قبره . | | ولما توفي دبر أهل الحرم بعده ابنه نابت , ويقال نبت , ثم غلبت جرهم على | البيت وانهدم , فبنته العمالقة , ثم بنته جرهم . | | وقصده أصحاب الفيل . | | وكان السبب أن أبرهة بنى كنيسة وأراد أن يصرف إليها الحج , فسمع بذلك رجل | من العرب فأحدث فيها , فغضب أبرهة وقصد الكعبة , فلما دنا من مكة أغار أصحابه | على نعم الناس فأصابوا إبلاً لعبد المطلب , ثم قال لبعض أصحابه : سل عن شريف مكة . | فأتي بعبد المطلب , فقال له : ما حاجتك ؟ قال : حاجتي أن ترد علي إبلي . قال : أولا | تسألني عن بيت هو دينك ودين آبائك ؟ فقال : أنا رب هذا الإبل , ولهذا البيت | رب يمنعه ! | | فأمر قريشاً أن يتفرقوا في الشعاب وأخذ بحلقة باب الكعبة وقال : | | ( يا رب لا أرجو لهم سواكا % يا رب فامنع منهم حماكا ) % | | ( إن عدو البيت من عاداكا % امنعهم أن يخربوا قراكا ) % | | ثم قال : | | ( لا هم إن المرء يمنع رحله % وحلاله فامنع رحالك ) % | | ( لا يغلبن صليبهم % ومحالهم غدواً محالك ) % | | ( جروا جموع بلادهم % والفيل كي يسبوا عيالك ) % |
____________________

الصفحة 125