| حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الحافظ , أخبرنا إبراهيم بن نصر , حدثني إبراهيم بن بشار , قال | سمعت إبراهيم بن أدهم يقول لرجل رآه يضحك : لا تطمعن في بقائك وأنت تعلم أن مصيرك | إلى الموت , فلم يضحك من يموت ولا يدري أين مصيره : إلى الجنة أم إلى النار , | ولا يدري أي وقت يكون الموت : صباحاً أو مساء ، بليل أو نهار . ثم قال : أوه | وسقط مغشياً عليه . | سجع على قوله تعالى | ! 2 < يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار > 2 ! | لو رأيت أرباب القلوب والأسرار , وقد أخذوا أهبة التعبد في الأسحار , وقاموا | في مقام الخوف على قدم الإعتذار ! 2 < يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار > 2 ! . | | عقدوا عزم الصيام وما جاء النهار , وسجنوا الألسنة فليس فيهم مهذار , وغضوا | أبصارهم ولازم غض الأبصار , فانظر مدحهم إلى أين انتهى وصار , أحزانهم أحزان | ثكلى ما لهذا اصطبار , ودموعهم لولا التحري لقلت كالأنهار , ووجوههم من الخوف | قد علاها الصفار , والقلق قد أحاط بهم ودار , ! 2 < يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار > 2 ! . | | جدوا في انطلاقهم إلى خلاقهم , وراضوا أنفسهم بتحسين أخلاقهم , فإذا بهم | قد أذابهم كرب اشتياقهم , أتدري ما الذي حبسك عن لحاقهم : حب الدرهم والدينار . | | أيقظنا الله وإياكم من هذه السنة , ورزقنا اتباع النفوس المحسنة , وآتانا في الدنيا | حسنة وفي الآخرة حسنة , ووقانا عذاب النار . |
____________________