كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| المجلس التاسع | في ذكر إسحاق وقصة الذبح | | الحمد لله الذي أنشأ وبنا , وخلق الماء والثرى , وأبدع كل شيء ذرا , لا يغيب | عن بصره دبيب النمل في الليل إذا سرى , ولا يعزب عن علمه ما عن وما طرا , اصطفى | آدم ثم عفا عما جرى , وابتعث نوحاً فبنى الفلك وسرى , ونجى الخليل من النار فصار | حرها ثرى , ثم ابتلاه بذبح الولد فأدهش بصبره الورى ! 2 < يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى > 2 ! . | | أحمده ما قطع نهار بسير وليل بسرى , وأصلي على رسوله محمد المبعوث في أم القرى , | وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار بلا مرا , وعلى عمر المحدث عن سره فهو بنور الله | يرى , وعلى عثمان زوج ابنته ما كان حديثا يفترى , وعلى علي بحر العلوم وأسد الشرى , | وعلى عمه العباس الرفيع القدر الشامخ الذرى . | | قال الله : ! 2 < فلما بلغ معه السعي قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى > 2 ! . | | المراد بالسعي : مشيه معه وتصرفه , وكان حينئذ ابن ثلاث عشرة سنة , وهذا الزمان | أحب ما يكون الولد إلى والده , لأنه وقت يستغنى فيه عن مشقة الحضانة والتربية , | ولم يبلغ به وقت الأذى والعقوق , فكانت البلوى أشد . | | وللعلماء في الذبيح قولان : أحدهما : أنه إسماعيل . قاله ابن عمر وعبد الله بن سلام , | والحسن البصري وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد ويوسف بن مهران والقرظي , في آخرين . | | والثاني : أنه إسحاق . | | أخبرنا علي بن عبيد الله , وأحمد بن الحسين وعبد الرحمن بن محمد . قالوا : أنبأنا |
____________________

الصفحة 135