| فقيل له : أوف بنذرك . فقال لإسحاق : انطلق نقرب قرباناً إلى الله . وأخذ سكيناً | وحبلاً , ثم انطلق معه حتى إذا ذهب بين الجبال فقال له الغلام : يا أبت أين قربانك ؟ | قال : ' يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك ' فقال إسحاق : اشدد رباطي كي لا أضطرب , | واكفف ثيابي لا ينتضح عليها من دمي فتراه سارة فتحزن , وأٍ سرع مر السكين | على حلقي ليكون أهون للموت علي , وإذا أتيت سارة فاقرأ عليها السلام مني . | | فأقبل عليه إبراهيم يقبله ويبكي , وربطه وجر السكين على حلقه فلم تذبح السكين . | وقال غيره : انقلبت . فنودي : ' يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا ' فإذا بكبش فأخذه | وخلى عن ابنه وأكب عليه يقبله ويقول : يا بني اليوم وهبت لي . ورجع إلى سارة | فأخبرها الخبر فقالت : أردت أن تذبح ابني ولا تعلمني ؟ ! | | قال شعيب الجبائي : لما علمت بذلك ماتت في اليوم الثالث . | | وإنما قال : ' فانظر ماذا ترى ' أي ما عندك من الرأي , ولم يقل ذلك على وجه | المؤامرة في أمر الله سبحانه ' قال يا أبت افعل ما تؤمر ' أي ما أمرت . | | ' فلما أسلما ' أي استسلما لأمر الله سبحانه ورضيا وفي جواب هذا قولان : | أحدهما أن جوابه ' ناديناه ' والواو زائدة . قاله الفراء . والثاني : أنه محذوف تقديره | سعد وأثيب . | | قوله تعالى : ! 2 < وتله للجبين > 2 ! قال ابن قتيبة : صرعه على جبينه فصار على أحد جبينيه | على الأرض وهما جبينان والجبهة بينهما . ! 2 < وناديناه > 2 ! قال المفسرون : نودي من الجبل : | ! 2 < يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا > 2 ! وفيه قولان : أحدهما قد عملت بما أمرت به . وذلك | أنه قصد الذبح بما أمكنه , فطاوعه الابن بالتمكين من الذبح , إلا أن الله صرف ذلك | كما شاء , فصار كأنه ذبح , وإن لم يقع الذبح . والثاني : أنه رأى في المنام معالجة الذبح |
____________________