| | ولم ير إراقة الدم , فلما فعل في اليقظة ما رأى في المنام قيل له : ' قد صدقت الرؤيا ' | وقرأ أبو المتوكل وأبو الجوزاء وأبو عمران والجحدري : ' قد صدقت الرؤيا ' | بتخفيف الدال . | | ! 2 < إنا كذلك > 2 ! أي كما ذكرنا من العفو عن ذبح ولده , كذلك ! 2 < نجزي المحسنين > 2 ! . | | ! 2 < إن هذا لهو البلاء المبين > 2 ! وفيه قولان : أحدهما : النعمة البينة وهو العفو عن الذبح . | والثاني : الاختبار العظيم , وهو امتحانه بالذبح ! 2 < وفديناه بذبح > 2 ! وهو بكسر الذال | اسم ما ذبح وبفتحها مصدر ذبحت . والمعنى : خلصناه من الذبح بأن جعلنا الذبح فداء | له . وفي هذا الذبح ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كان كبشاً أقرن قد رعى في الجنة قبل ذلك | أربعين عاماً . قاله ابن عباس في رواية مجاهد . و [ قال ] في رواية سعيد بن جبير : | هو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه , كان في الجنة حتى فدي به . والثاني : | أن إبراهيم فدى ابنه بكبشين أبيضين أعينين أقرنين . رواه الطفيل عن ابن عباس . | والثالث : أنه كان ذكراً من الأروى أهبط عليه من ثبير قاله الحسن . | | وفي قوله ! 2 < عظيم > 2 ! قولان : أحدهما : لأنه قد رعى في الجنة . قاله ابن عباس . | والثاني : أنه متقبل . قاله مجاهد . قال وهب بن منبه : كان ذلك بإيلياء من | أرض الشام . | | سبحان المفاوت بين الخلق ! يقال للخليل : اذبح ولدك . فيأخذ المدية ويضجعه | للذبح , ويقال لقوم موسى : ^ ( اذبحوا بقرة ) ^ فذبحوها وما كادوا يفعلون ! | | ويخرج أبو بكر من جميع ماله , ويبخل ثعلبة بالزكاة ! ويجود حاتم بقوته , ويبخل | بضوء ناره الحُباحِب . |
____________________