كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( وتعجب من آفاتها متلفتا % إليها ، لعمر الله فعلك أعجب ) % | | ( وتحسبها بالبشر تبطن خلة % فيظهر منها غير ما تتحسب ) % | | ( إذا رضيت أعمتك عن طرق الهدى % فما ظن ذي لب بها حين تغضب ) % | | ( وفي سلبها ثوب الشباب دلالة % على أنها تعطي خداعاً وتسلب ) % | | ( أترضى بأن ينهاك شيبك والحجا % وأنت مع الأيام تلهو وتلعب ) % | | ( أجدك لا تسمع لدنياك موعدا % ولا تترج الري والبرق خلب ) % | | ( ودونك درياق الترجي من الورى % فكل على التجريب صل وعقرب ) % | | إخواني : الأيام لكم مطايا , فأين العدة قبل المنايا , أين الأنفة من دار الأذايا , | أين العزائم ؟ أترضون الدنايا , إن بلية الهوى لا تشبه البلايا , وإن خطيئة | الإصرار لا كالخطايا , وسرية الموت لا تشبه السرايا , وقضية الأيام لا كالقضايا , | راعي السلامة يقتل الرعايا [ رامي التلف يصمي الرمايا ] , ملك الموت لا يقبل | الهدايا , يا مستورين ستظهر الخبايا . | | استغفروا [ الله ] خجلاً من العثرات , ثم اسكبوا حزناً لها العبرات , عجباً لمؤثر | الفانية على الباقية , ولبائع البحر الخضم بساقية , ولمختار دار الكدر على الصافية , | ولمقدم حب الأمراض على العافية , أيها المستوطن بيت غروره تأهب لإزعاجك , | أيها المسرور بقصوره تهيأ لإخراجك , خذ عدتك وقم في قضاء حاجتك قبل | فراق أولادك وأزواجك , ما الدنيا دار مقامك , بل حلبة إدلاجك : | | ( أيها الناكب عن نهج الهدى % وهو باد واضح للسالكين ) % |
____________________

الصفحة 140