كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | أخبرنا ابن الحصين , قال أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا أبو بكر بن جعفر , حدثنا | عبد الله بن أحمد , حدثني أبي , حدثنا وكيع حدثنا ابن أبي خالد , عن أبي بكر بن زهير | الثقفي , قال لما نزلت : ' ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا | يجزبيه ' قال أبو بكر : يا رسول الله إنا لنجازي بكل سوء نعمله ؟ فقال رسول الله | صلى الله عليه وسلم : ' يرحمك الله ألست تنصب ألست تحزن , أليس تصيبك اللأواء ؟ . | فهذا ما تجزون به . | | وأخرج مسلم في أفراده من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : لما نزلت : ^ ( من | يعمل سوءا يجر به ) ^ بلغت من المسلمين مبلغاً شديداً , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | ' قاربوا وسددوا ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة حتى النكبة ينكبها | والشوكة يشاكها ' . | | واعلم أن المؤمن إذا جوزي بذنب عجل له جزاؤه في الدنيا . | | أخبرنا محمد بن عبد الله ابن نصر , أنبأنا طراد , أخبرنا علي بن عبد الله بن إبراهيم | الهاشمي , أخبرنا محمد بن عمر , أخبرنا أحمد بن ملاعب , حدثنا عفان , عن حماد بن سلمة , | حدثنا يونس , عن الحسن , عن عبد الله بن مغفل , أن رجلاً أتى امرأة كانت | في الجاهلية بغيا فجعل يلاعبها حتى بسط يده إليها , فقالت المرأة : مه إن الله تعالى ذهب | بالشرك وجاء بالإسلام . فولى الرجل فأصاب وجهه جدار فأدماه , فأتى النبي صلى الله عليه وسلم | فأخبره فقال : ' أنت عبد أراد الله بك خيراً ، إن الله إذا أراد بعبد خيراً عجل له | عقوبة ذنبه , وإذا أراد بعبد شرا أمسك عنه حتى يوافي به يوم القيامة كأنه بعير ' . | | | | واعلم أن من تفكر في ذنبه وجد الزمان الذي عصى فيه قد خلا عن طاعة وامتلأ | بخطيئة , ثم يحتاج إلى زمان يتشاغل فيه بالتوبة , ثم يتأسف على ما سبق . ويكفي هذا . | | وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : |
____________________

الصفحة 144