كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | أخبرنا أبو بكر بن حبيب , قال حدثنا أبو سعيد بن أبي صادق , قال أنبأنا أبو | عبد الله الشيرازي , قال سمعت محمد بن فارس يقول : أنبأنا علي بن قرين قال : سمعت | الجنيد يقول : من هم بذنب لم يعمله عوقب بذنب لم يعرفه . | | أخبرنا عبد الرحمن بن محمد , أنبأنا أبو الغنائم الدجاجي , أنبأنا علي بن معروف , | حدثنا محمد بن الهيثم حدثنا إبراهيم بن سعد الجوهري , حدثنا هاشم بن القاسم , | عن صالح المري , عن أبي عمران الجوني قال : مكتوب في الإنجيل : تعملون الخطايا | وتنكرون العقوبة ! | | يا من معاصيه جمة مشهورة ونفسه بما يجني عليها مسرورة , أفي العين كمه أم | عشي , أإليك الأمر كما تشاء , أعلى القلب حجاب أم غشا , يا كثير المعاصي قعد أو مشى , | عظمت ذنوبك فمتى تقضي , يا مقيما وهو في المعنى يمضي , أفنيت الزمان في الخطايا ضياعاً , | وساكنت غروراً من الامل وأطماعاً , وصرت في تحصيل الدنيا محترفاً صناعا , تصبح | جامعاً وتمسي مناعا , فتش على قلبك ولبك قد ضاعا تفكر في عمرك مضى نهباً , | مشاعا لا في الشباب أصلحت ولا في الكهولة أفلحت , كم حملت أزرك وزراً ثقيلاً , | واجترحت يا بعد صلاح ما جرحت ، يا سيء السريرة كم عليك جريرة , ويحك أتنسى | الحفيرة , أم هي عندك حقيرة , أيام عمرك قصيرة وتضيعها على بصيرة لقد قطع الأجل | مسيره ولكن على أقبح سيرة , ذنوبك جمة كثيرة , وعينك به قريرة , ما تظلم | بها مقدار شعيرة . | | قال محمد بن كعب القرظي : إنما الدنيا سوق خرج الناس منها بما يضرهم وبما ينفعهم , | وكم اغتر ناس فخرجوا ملومين واقتسم ما جمعوا من لم يحمدهم , وصاروا إلى من لا يعذرهم | فيحق لنا أن ننظر إلى ما نغبطهم به من الأعمال فنعملها وإلى ما نتخوف فنجتنبها . |
____________________

الصفحة 146