كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| كما قالت العرب : قد أولع الرجل بالأمر فجعلوه مفعولاً وهو صاحب الفعل , ومثله : | ' أرعد زيد ' و ' سهى عمرو ' من السهو . كل واحد من هذه الأفاعيل خرج الاسم | معه مقدراً تقدير المفعول , وهو صاحب الفعل لا يعرف له فاعل غيره . | | قوله تعالى : ! 2 < ومن قبل > 2 ! أي مجيء الأضياف ^ ( كانوا يعملون السيئات ) ^ فقال | لوط : ^ ( هؤلاء بناتي ) ^ يعني النساء ولكونهن من أمته صار كالأب لهن ^ ( أطهر لكم ) ^ | أي أحل ! 2 < فاتقوا الله > 2 ! أي احذروا عقوبته ^ ( ولا تخزون في ضيفي ) ^ أي لا تفعلوا | بهم فعلاً يوجب حيائي ^ ( أليس منكم رجل رشيد ) ^ فيأمر بالمعروف وينهى عن المنكر | ^ ( قالوا : لقد علمت ما لنا في بناتك من حق ) ^ أي من حاجة ^ ( وإنك لتعلم ما نريد ) ^ أي | إنما نريد الرجال لا النساء . قال : ^ ( لو أن لي بكم قوة ) ^ أي جماعة أقوى بهم عليكم ^ ( أو | آوي إلى ركن شديد ) ^ أي إلى عشيرة منيعة . وإنما قال هذا لأنه كان قد أغلق بابه وهم | يعالجون الباب ويرومون تسور الجدار فلما رأت الملائكة ما يلقى من الكرب | ^ ( قالوا : يا لوط إنا رسل ربك ) ^ فافتح الباب ودعنا وإياهم . ففتح الباب ودخلوا . | واستأذن جبريل ربه عز وجل في عقوبتهم فأذن [ لهم ] فضرب بجناحه وجوههم فأعماهم | فانصرفوا يقولون النجاء النجاء إن في دار لوط أسحر قوم في الأرض . وجعلوا يقولون : | يا لوط كما أنت حتى تصبح . [ يوعدونه ] . فقال لهم لوط : متى موعد هلاكهم ؟ قالوا : | لصبح . قال لو أهلكتموهم الآن ؟ فقالوا : أليس الصبح بقريب ! | | ثم قالت له الملائكة : ' فأسر بأهلك ' . فخرج بامرأته وابنتيه وأهله وبقره وغنمه | ^ ( بقطع من الليل ) ^ أي ببقية تبقى من آخره . | | وأوحى الله تعالى إلى جبريل : تول هلاكهم . فلما طلع الفجر غدا عليهم | جبريل عليه السلام فاحتمل بلادهم على جناحه , وكان خمس قرى أعظمها سدوم , | في كل قرية مائة ألف , فلم ينكسر في وقت رفعهم إناء , ثم صعد بهم |
____________________

الصفحة 152