كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| أنبأنا محمد بن أحمد النجار , أخبرني أبو بكر الكتاني , قال : رأيت بعض أصحابي | في المنام فقلت له ما فعل الله بك ؟ فقال : عرض علي سيئاتي وقال : فعلت كذا | وكذا ؟ فقلت : نعم . قال : وفعلت كذا ؟ فقلت : نعم . قال : وفعلت كذا وكذا | فاستحييت أن أقر , فقلت له : ما كان ذلك الذنب ؟ فقال : مر بي غلام حسن الوجه | فنظرت إليه . | | وقد روى عن أبي عبد الله الزراد أنه رئى في المنام فقيل له : ما فعل الله بك ؟ | قال : غفر لي كل ذنب أقررت به إلا واحداً استحييت أن أقر به , فأوقفني في العرق | حتى سقط لحم وجهي . قيل : ما كان الذنب ؟ قال : نظرت إلى شخص جميل . | | وقد روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : كل عين | باكية يوم القيامة إلا عين غضت عن محارم الله , وعين سهرت في سبيل الله , وعين | يخرج منها مثل رأس الذباب - يعني الدموع - من خشية الله ' . | | إخواني : تذكروا مصير الصور , وتفكروا في نزول بيت المدر , وتلمحوا بعين | لفكر في حال الصفا والكدر , واعلموا أنكم في دار البلاء فالحذر الحذر . | | أخبرنا أحمد بن أحمد الهاشمي , حدثنا أبو بكر الخطيب , حدثنا عبد الرحمن بن | محمد النيسابوري , أنبأنا محمد بن عبد الله بن شاذان ؛ قال : سمعت أبا عبد الله القرشي | يقول : كان لي جار شاب وكان أديباً , وكان يهوى غلاماً أديباً , فنظر يوماً إلى | طاقات شعر بيض في عارضيه فوقع له شيء من الفكر فهجر الغلام , فكتب | إليه الغلام : | | ( مالي جفيت وكنت لا أجفى % ودلائل الهجران لا تخفى ) % | | ( وأراك تمزجني وتشربني % ولقد عهدتك شاربي صرفاً ) % |
____________________

الصفحة 162