كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | فقلب الرقعة وكتب في ظهرها : | | ( التصابي مع الشمط % سمتني خطة شطط ) % | | ( لا تلمني على جفاي % فحسبي الذي فرط ) % | | ( أنا رهن بما جنيت % فذرني من الغلط ) % | | ( قد رأينا أبا الخلائق % في زلة هبط ) % | | إخواني : الدنيا سموم قاتلة , والنفوس عن مكائدها غافلة , كم من نظرة تحلو | في العاجلة , مرارتها لا تطاق في الآجلة , يا بن آدم قلبك قلب ضعيف , ورأيك في إطلاق | الطرف رأي سخيف , يا طفل الهوى متى يؤنس منك رشد , عينك مطلقة في الحرام , | ولسانك مهمل في الآثام وجسدك يتعب في كسب الحطام , كم نظرة محتقرة | زلت بها الأقدام . | | ( فتبصر ولا تشم كل برق % رب برق فيه صواعق حين ) % | | ( واغضض الطرف تسترح من غرام % تكتسي فيه ثوب ذل وشين ) % | | ( فبلاء الهوى موافقة النفس % وبدء الهوى طموح العين ) % | سجع على قوله تعالى | ! 2 < قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم > 2 ! | يا عجباً للمشغولين بأوطارهم عن ذكر أخطارهم , لو تفكروا في حال صفائهم | في أكدارهم , لما سلكوا طريق اغترارهم , ما يكفي في وعظهم وازدجارهم : ! 2 < قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم > 2 ! . | | الدنيا دار الآفات والفتن , كم غرت غرا وما فطن , أرته ظاهرها والظاهر حسن , |
____________________

الصفحة 163