كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| الأرض فأخذ بقرني الشمس , فقص ذلك على قومه فسمي بذي القرنين . والخامس : | لأنه ملك الروم وفارس . والسادس : لأنه كان في رأسه شبه القرنين . رويت هذه الأقوال | الأربعة عن وهب بن منبه رضي الله عنه . والسابع : لأنه كانت له غديرتان من شعر . قاله | الحسن . قال ابن الأنباري : والعرب تسمي الضفيرتين من الشعر غديرتين وقرنين . | | [ قال : ومن قال سمي بذلك لأنه ملك فارس والروم قال لأنهما عاليان على جانبين | من الأرض يقال لهما قرنان ] والثامن : لأنه كان كريم الطرفين من أهل البيت ذي | شرف . والتاسع : لأنه انقرض في زمانه قرنان من الناس وهو حي . والعاشر : لأنه | ملك الظلمة والنور : ذكر هذه الأقوال الثلاثة أبو إسحاق الثعلبي . | | واختلفوا : هل كان نبياً أم لا على قولين : أحدهما : أنه كان نبياً . قاله عبد الله | ابن عمرو والضحاك . والثاني : أنه كان عبداً صالحاً ولم يكن نبياً ولا ملكاً , قاله علي عليه | السلام . وقال وهب : كان ملكاً ولم يوح إليه . | | وفي زمان كونه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه كان من القرون الأولى من ولد يافث بن نوح . | قاله علي عليه السلام . والثاني : أنه كان بعد ثمود . قاله الحسن . والثالث : كان في الفترة | بين عيسى ومحمد عليهما السلام . قاله وهب وفيه بعد . | | قوله تعالى : ! 2 < سأتلو عليكم منه ذكرا > 2 ! أي خبرا يتضمن ذكره ! 2 < إنا مكنا له في الأرض > 2 ! أي سهلنا عليه السير فيها . قال علي عليه السلام : إنه أطاع الله فسخر له | السحاب , فحمله عليه ومد له في الأسباب وبسط له النور , فكان الليل والنهار عليه | سواء . قال محاهد : ملك الأرض مؤمنان وكافران . فالمؤمنان : سليمان بن داود | وذو القرنين . والكافران : نمرود وبختنصر . | | قوله تعالى : ^ ( وآتيناه من كل شيء سبباً ) ^ قال ابن عباس : علم ما يتسبب به إلى |
____________________

الصفحة 166