كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| من السد وفيها قوم يتكلمون بالعربية والفارسية مسلمون يقرأون القرآن , فسألونا : | من أين أقبلتم ؟ قلنا : نحن رسل أمير المؤمنين . قالوا : ما سمعنا بهذا قط . ثم صرنا إلى | جبل أملس وفيه السد , وهناك باب حديد له مصراعان مغلقان , عرض كل مصراع | خمسون ذراعاً في ارتفاع خمسين في ثخن خمسة أذرع , وقائمتاهما في دوارة , وعلى الباب | قفل طوله سبعة أذرع في غلظ ذراع , وارتفاع القفل من الأرض خمسة وعشرون ذراعاً , | وفوق القفل بقدر خمسة أذرع غلق طوله أكثر من طول القفل وقفيز , وعلى الغلق | مفتاح معلق في سلسلة طولها ثمان أذرع في استدارة أربعة أشبار , وعتبة الباب عشرة | أذرع , ورئيس تلك الحصون يركب في كل جمعة في عشرة فوارس , مع كل فارس | مرزبة حديد , فيضرب القفل بتلك المرزبات مرات ليسمعوا الصوت فيعلموا أن | هناك حفظة . | | وقد روينا أن يأجوج ومأجوج يحفرون السد كل يوم . أخبرنا ابن الحصين , | أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا أحمد بن جعفر , حدثنا عبد الله بن أحمد , حدثني أبي , حدثنا | روح حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة , حدثنا أبو رافع , عن أبي هريرة , عن | النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن يأجوج ومأجوج ليحفرون السد كل يوم حتى إذا | كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم ؛ ارجعوا فستحفرونه غداً . فيعودون إليه | فيرونه كأشد ما كان , حتى إذا بلغت مدتهم وأردا الله أن يبعثهم على الناس ؛ [ حفروا ] | حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس قال الذي عليهم : ارجعوا فستحفرونه غداً إن | شاء الله . فيعودون إليه وهو على هيئته التي تركوه فيحفرونه ويخرجون على الناس | فينشفون المياه ويتحصن الناس منهم في حصونهم , فيرمون بسهام إلى السماء , فترجع | وعليها كهيئة الدم فيقولون . قهرنا أهل الأرض وعلونا أهل السماء , فيبعث الله عليهم | نغفاً في أقفائهم فيقتلهم بها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده |
____________________

الصفحة 169