كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( وجنود أحالها وجدود % ووجوه أحال منها حلاها ) % | | ( أين من كان ناعماً في قصور % بعلا المكرمات شيدت علاها ) % | | ( قد جفاها من كان يرتاح حيناً % نحوها بعد إلفه وقلاها ) % | | يا من في حلل جهله يرفل ويميس يا مؤثراً الرذائل على أنفس نفيس , يا طويل | لأمل ماذا صنع الجليس , يا كثير الخطايا أشمت إبليس , من لك إذا فاجأك مذل | الرئيس , واحتوشتك أعوان ملك الموت وحمى الوطيس , ونقلت إلى لحد مالك فيه | إلا العمل أنيس , أين أمسك يا من أمسك عرى أمله , أما ذهب عن كل عبد ببعض | أجله , أين لذات شهواتك فيما مضى من عمرك , أما تصرمت والوزر على ظهرك , أما الدنيا | تخدع مريدها , أما العبر تجاذب مستفيدها , أما زيادات الأيام تنقص الأجل , | أما كمال الأمن قرين الوجل . | | ( [ ومن لكسرى لو فدى نفسه % بكل ما أحرره من بدر ) % | | ( أنصبت العمار ساجاتهم % ثم تخلى عامر من عمر ) % | | ( فاسم بذكر الله لا غيره % فإن ذكر الله خير السمر ) % | | ( وشمر الذيل إلى عفوه % فكل مسعود إليه انشمر ) % | | كان الحسن يقول : الثواء هاهنا قليل , وأنتم آخر أمتكم , وأمتكم آخر الأمم , | وقد أسرع بخياركم , فماذا تنظرون إلا المعاينة , فكأنها والله قد كانت , ما بعد | نبيكم نبي ولا بعد كتباكم كتاب , ولا بعد أمتكم أمة ، تسوقون الناس والساعة | تسوقكم , وما ينتظر أولكم إلا أن يلحق آخركم , فيا لها موعظة لو وافقت | من القلوب حياة . |
____________________

الصفحة 172