كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| سجع على قوله تعالى | ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! | [ لو رأيت العصاة والكرب يغشاهم , والندم قد أحاط بهم وكفاهم , والأسف على | ما فاتهم قد أضناهم , يتمنون العافية وهيهات مناهم , ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . ] | | نزل بهم المرض فألقاهم كالحرض , فانفك أملهم وانقبض , وانعكس عليهم الغرض , | ورحمهم في صرعتهم من عاداهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | يتمنون عند الموت راحة , ويشتهون من الكرب استراحة , ويناقشون على الخطايا | ولا سماحة , فهم كطائر قصر الصائد جناحه , في حبس النزع والكرب يغشاهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | يتأسفون وأسفهم أشد ما في العلة , ويتحسرون وتحسرهم على ما مضى من زلة , | وجبل ندمهم قد شق كأنه ظلة , فلو رأيتهم بعد الكبر قد صاروا أذلة , وتملك أموالهم | بعدهم سواهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | ما نفعهم ما تعبوا لتحصيله وجالوا , ولا رد عنهم ما جمعوا واحتالوا , جاء المرض | فأذلهم بعد أن صالوا , فإذا قال العائد لأهليهم : كيف باتوا ؟ قالوا : إن السقم قد وهاهم | وها هم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | نزلوا بطون الفلا فلا يقبل عذرهم , ولا ذو ود ينفعهم , قد أضناهم بلاء البلى , فلو | رأيتهم في بلاهم وهم في بلاهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | فالبدار البدار قبل الفوات , والحذار الحذار من يوم الغفلات , قبل أن يقول | المذنب رب ارجعون فيقال فات , ويح الغافلين عن عقباهم ما أعماهم ! 2 < فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم > 2 ! . | | نبهنا الله وإياكم من هذه الرقدة وذكرنا وإياكم الموت وما بعده إنه قريب مجيب . |
____________________

الصفحة 177