كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)
| | كم آثرك بالشهوات على النفس , ولو غبت ساعة صارا في حبس , حياتهما عندك | بقايا شمس , لقد راعياك طويلاً فارعهما قصيراً , ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . | | كم ليلة سهرا معك إلى الفجر , يداريانك مداراة العاشق في الهجر , فإن مرضت | أجريا دمعاً لم يجر , تالله لم يرضيا لتربيتك غير الكف والحجر سريراً ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . | | يعالجان أنجاسك ويحبان بقاءك , ولو لقيت منهما أذى شكوت شقاءك , | ما تشتاق لهما إذا غابا ويشتقاقان لقاءك , كم جرعاك حلوا وجرعتهما مريراً ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . | | أتحسن الإساءة في مقابلة الإحسان , أو ما تأنف الإنسانية للإنسان , كيف | تعارض حسن فضلهما بقبح العصيان , ثم ترفع عليهما صوتاً جهيراً , ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . | | تحب أولادك طبعاً , فأحبب والديك شرعاً , وارع أصلاً أثمر لك فرعاً , واذكر | لطفهما بك وطيب المرعى أولاً وأخيراً ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . | | تصدق عنهما إن كانا ميتين , وصل لهما واقض عنهما الدين , واستغفر لهما واستدم | هاتين الكلمتين , وما تكلف إلا أمراً يسيراً ! 2 < وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا > 2 ! . |
____________________
الصفحة 190