كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| على تفريطك بندم , إلى كم هذا التواني كم كم وكم , وإياك والدنيا فما تشفى من قرم , | لمن تحدث لقد نفخنا من غير ضرم . | | ( كم أسير لشهوة وقتيل % أف لمشتر خلاف الجميل ) % | | ( شهوات الإنسان تورثه الذل وتلقيه في البلاء الطويل % ) % | | يا حائراً لم يؤثر إلا خلافا , يا واعداً بالتوبة ولم نر إلا إخلافاً , متى ستعمل | عدلاً وتورث إنصافاً , أتصافي الهوى من اليوم إذا صافى , أما ترى الناس بهذه الدار | أضيافا , أتوقن بالحساب وترمي الفعل جزافا , أتنسى الموت وكم قد أقام سيافا , أما بقي | القليل ثم تلحق أسلافا , متى تعاملنا باليسير فنضاعفه أضعافا . | | ( إذا كثرت منك الذنوب فداوها % برفع يد في الليل والليل مظلم ) % | | ( ولا تقنطن من رحمة الله إنما % قنوطك منها من خطاياك أعظم ) % | | ( فرحمته للمحسنين كرامة % ورحمة للمسرفين تكرم ) % | | قال بنان : دخلت على ابن العرجي وهو في بيت مملوء كتباً , فقلت له : اختصر | لي من هذه الكتب كلمتين أنتفع بهما . قال : ليكن همك مجموعاً فيما يرضي الله | عز وجل فإن اعترض عليك شيء فتب من وقتك . | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < إني جزيتهم اليوم بما صبروا > 2 ! | كان كفار قريش كأبي جهل وعتبة والوليد قد اتخذوا فقراء الصحابة كعمار | وبلال وخباب وصهيب سخرياً يستهزءون بهم ويضحكون منهم , فإذا كان يوم القيامة | قيل لهم : ! 2 < إني جزيتهم اليوم بما صبروا > 2 ! على أذاكم واستهزائكم . |
____________________

الصفحة 197