| | ( صبرت على الأيام حتى تولت % وألزمت نفس صبرها فاستمرت ) % | | ( وما النفس إلا حيث يجعلها الفتى % فإن أطمعت تاقت وإلا تسلت ) % | | ثم رمى بالبطيخة إلي وأنشأ يقول : | | ( وإن كدي لشبع بطني % يبيع ديني بلا محال ) % | | ( من نال دنيا بغير دين % بال وبالاً على وبال ) % | | أخبرنا يحيى بن علي , أنبأنا أبو بكر الخياط , أنبأنا الحسن بن الحسين بن حمكان , | حدثنا أبو بكر النقاش , عن محمد بن إسحاق السراج , قال سمعت أحمد بن الفتح يقول : | رأيت بشر بن الحارث في منامي وهو قاعد في بستان وبين يديه مائدة وهو يأكل منها | فقلت له : يا أبا نصر ما فعل الله بك ؟ قال : رحمني وغفر لي وأباحني الجنة بأسرها وقال لي : | كل من جميع ثمارها واشرب من أنهارها وتمتع بجميع ما فيها , كما كنت تحرم على | نفسك الشهوات في دار الدنيا . | | أخبرنا عبد الوهاب الحافظ , أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار , أنبأنا الحسين بن علي | الطناجيري أنبأنا عبيد الله بن عثمان , أخبرنا علي بن محمد العنبري , أخبرنا عبد الرحمن | ابن معاوية القرشي , حدثنا محمد بن الفرج الصدفي , حدثنا جعر بن هرون , عن مسلمة | ابن جعفر , عن الحسن قال : إن لله تعالى عباداً كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلدين | وكمن رأى أهل النار في النار معذبين , قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة وأنفسهم | عفيفة , وحوائجهم خفيفة , صبروا أياماً قصارا تعقب راحة طويلة , أما الليل فصافة | أقدامهم تسيل دموعهم على خدودهم , يجأرون إلى ربهم عز وجل ربنا ربنا . وأما النهار | فعلماء حلماء بررة أتقياء ينظر إليهم الناظر فيحسبهم مرضى أو قد خولطوا , وما بهم | مرض ولكن خالط القوم أمر عظيم . |
____________________