كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( كونت ناراً فأضحت % دارهم كالمضمحلة ) % | | قال ابن المنادى : ثم إن شعيباً مكث في أصحاب الأيكة باقي عمره يدعوهم إلى الله | تعالى فما ازدادوا إلا عتواً فسلط عليهم الحر . فجائز أن تكون الأمتان اتفقتا | في التعذيب . | | وقد قال قتادة : أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة والرجفة , وأما أصحاب الأيكة | فسلط عليهم الحر سبعة أيام , ثم إن الله تعالى أرسل عليهم ناراً فأكلتهم , فذلك | عذاب يوم الظلة . | | ثم إن شعيباً زوج موسى ابنته , ثم خرج إلى مكة فمات بها وكان عمره مائة وأربعين | سنة , ودفن في المسجد الحرام حيال الحجر الأسود . | | واعلم أن الله تعالى عظم ذكر البخس في قصتهم وشدد فيه وأطنب في ذكره وأشار | إلى التوحيد , لينبهنا على ما نرتكبه , فإذ قد عرفنا قبح الشرك لم نحتج إلى الإطناب | في ذكره , وكذلك عاب قوم لوط بالفاحشة وبالغ في ذكرها , وكل ذلك لتخويفنا . | | قال ابن عباس : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلاً | فأنزل الله تعالى : ! 2 < ويل للمطففين > 2 ! . | | واعلم أنه خوف المطففين بذكر الويل لهم ثم قال : ! 2 < ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون > 2 ! | والمعنى : لو ظنوا البعث ما بخسوا ! 2 < يوم يقوم الناس لرب العالمين > 2 ! أي لأمر الجزاء . | | وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم | أنه قال : ' يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ' وقال كعب : يقفون ثلاثمائة عام . | | أخبرنا ابن الحصين , أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا أحمد بن جعفر , حدثنا عبد الله | ابن أحمد , حدثني أبي , حدثنا سفيان , عن العلاء , عن أبيه عن أبي هريرة , رضي الله عنه |
____________________

الصفحة 207