كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | يا لها من ساعة لا تشبهها ساعة , يندم فيها أهل التقى فكيف أهل الإضاعة , يجتمع | فيها شدة الموت إلى حسرة الفوت . | | لما احتضر أبو بكر الصديق رضي الله عنه قالت عائشة : | | ( لعمرك ما يغني الثراء عن الفتى % إذا حشرجت يوماً وضاق بها الصدر ) % | | فقال : ليس كذلك ولكن قولي : ! 2 < وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد > 2 ! ولذلك كان يقولها أبو بكر . | | وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عند الموت : ويلي وويل أمي إن لم يرحمني ربي ! | ولما دخلوا على عثمان رضي الله عنه جعل يتمثل : | | ( أرى الموت لا يبقى حزيناً ولا يدع % لعاد ملاكا في البلاد ومرتقى ) % | | ( يبيت أهل الحصن والحصن مغلق % ويأتي الجبال من شماريخها العلى ) % | | ولما جرح علي بن أبي طالب رضي الله عنه جعل يقول : | | ( شد حيازيمك للموت % فإن الموت لاقيك ) % | | ( ولا تجرع من الموت % إذا حل بواديك ) % | | ولما احتضر معاوية جعل يقول : | | ( إن تناقش يكن نقاشك يا رب % عذاباً لا طوق لي بالعذاب ) % | | ( أو تجاوز فأنت رب عفو % عن مسيء ذنوبه كالتراب ) % | | ولما احتضر معاذ جعل يقول : أعوذ بالله من ليلة صباحها النار , مرحباً بالموت مرحباً | زائر مغب حبيب جاء على فاقة , اللهم إني قد كنت أخافك وأنا اليوم أرجوك , اللهم | إنك تعلم أني لم أكن أحب الدنيا وطول البقاء فيها لكرى الأنهار ولا لغرس الأشجار , | ولكن لظمأ الهواجر ومكابدة الساعات ومزاحمة العلماء بالركب عند حلق الذكر . | | ولما احتضر أبو الدرداء جعل يقول : ألا رجل يعمل لمثل مصرعي هذا ؟ ألا رجل |
____________________

الصفحة 212