كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| زفرات الندم كالوسائل , وبعثتها في سفينة دمع سائل , لعلها ترسى بساحل ' هل من | سائل ' واأسفا لمغرور غفول جاهل قد أثقل بعد الكهولة بالذنب الكاهل , | وضيع في البضاعة وبذر الحاصل , وركن إلى ركن لو رآه مائل , يبني الحصون ويشيد | المعاقل , وهو عن شهيد قبره متثاقل , ثم يدعي بعد هذا أنه عاقل , تالله لقد سبقه الأبطال | إلى أعلى المنازل , وهو يؤمل في بطالته فوز العامل , هيهات ما علق بطال بطائل . | | ( إذا بكيت ما مضى من زمن % فحق لي أن أبكي ومن لي بالبكا ) % | | ( من أبصر الدنيا بعين عقله % أدرك أن الدار ليست للبقا ) % | | ( مطية واردة إلى الردى % وإن تراخى العمر وامتد المدى ) % | | ( إن هي أعطت كان هما حاضرا % أو منعت كان عذابا وأذى ) % | | ( والمرء رهن أمل ما ينتهي % حتى يوافي أجلا قد انتهى ) % | | كان بشر الحافي إذا ذكر عنده الموت يقول : ينبغي لمن يعلم أنه يموت أن يكون | بمنزلة من جمع زاده فوضعه على رحله لم يدع شيئاً مما يحتاج إليه إلا وضعه عليه . | | أخبرنا أحمد بن أحمد الهاشمي , أنبأنا أبو بكر الخطيب , أنبأنا محمد بن الحسن | الأهوازي , سمعت أبا بكر الدنف الصوفي يحدث عن جامع بن أحمد قال : سمعت يحيى | ابن معاذ يقول : ليكن بيتك الخلوة وطعامك الجوع وحديثك المناجاة , فإما أن تموت | بدائك أو تصل إلى دوائك . | | أخبرنا عمر بن ظفر , أنبأنا جعفر بن أحمد , حدثنا عبد العزيز بن علي , أنبأنا | ابن جهضم , حدثنا محمد جعفر الوراق , حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن القاسم بن عبد الله | المكي , قال : قال رجل للفضيل بن عياض : رأيت البارحة في النوم كذا وكذا . فقال له | الفضيل : ألست حامل القرآن ؟ قال : بلى . قال فتنام بالليل وأنت حامل القرآن ! | أما تخاف أن يأخذك وأنت نائم . |
____________________

الصفحة 226