| | يا غافلاً طول دهره عن ممر يومه وشهره , يا موعوظاً في سره وجهره بجفاف النبات | وزهره , يا منبها في أمره بأسره على حبسه وأسره , يا مذكورا في عسره ويسره , سل | حادثات الزمان عن يسره , يا عصفورا لا بد من ذبحه وتخريب وكره , ثم لا يجول ذلك | على فكره , متى يفيق سكران الهوى من سكره فيستبد العرف بنكره , ألا يتنبه | هذا المبذر لبذره , ألا يتيقظ الجاني لإقامة عذره , والله لو سكن قلبه خوف حشره لخرج | في أعمال الجد من قشره , بل لو تفكر حق التفكر في نشره لم يبع ثوبا ولم يشره , مضى | الزمان في مد اللهو وجزره , وما حظي المفرط بغير وزره , تالله لقد اغتبط المحسن | في قبره وندم المسيء على قلة صبره , بأحسن ما أطاع بترتيل القرآن أبو عمرو ويا خسر | ما أضاع أبو نواس في خمره . | | ( حياة وموت وانتظار قيامة % ثلاث أفادتنا ألوف معاني ) % | | ( فلا تمهر الدنيا الدنية إنها % تفارق أهليها فراق لعان ) % | | ( ولا تطلبوها من سنان وصارم % بيوم ضراب أو بيوم طعان ) % | | ( فإن شئتما أن تخلصا من أذاتها % فحطا بها الأثقال واتبعاني ) % | | ( عجبت من الصبح المنير وضده % على أهل هذا الضد يطلعان ) % | | ( وقد أخرجاني بالكراهة منهما % كأنهما للضيف ما وسعاني ) % | | ( دعاني إلى هذا التفرد إنني % خبير فجدا في السرى ودعاني ) % | سجع على قوله تعالى | ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! | ما أشرف من أكرمه المولى العظيم , وما أعلى من مدحه في الكلام القديم , | وما أسعد من خصه بالتشريف والتعظيم , وما أقرب من أهله للفوز والتقديم , وما أجل | من أثنى عليه العزيز الرحيم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . |
____________________