| | قصورهم في الجنان عالية , وعيشهم في القصور صافية , وهم في عفو ممزوج بعافية , | وقطوف الأشجار من القوم دانية , وأقدامهم على أرض من المسك ساعية , وأبدانهم | من السندس والإستبرق كاسية , والعيش لذيذ والملك عظيم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . | | رضي عنهم جبارهم , وأشرقت برضاه دارهم , وصفت ببلوغ المنى أسرارهم , | فارتفعت من كل وجه أكدارهم , ووردت في الجنان أشجارهم , واطردت تحت القصور | أنهارهم , وترنمت على الورق أطيارهم , والملائكة تحفهم وتخصهم بالتسليم , والعيون | تجري من رحيق وتسنيم , والملك قد وصفهم في الكلام القديم ! 2 < إن الأبرار لفي نعيم > 2 ! . | | قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' يقول الله عز وجل : أنا ربكم الذي صدقتكم وعدي | وأتممت عليكم نعمتي فهذا محل كرامتي , فاسألوني ما شئتم . فيقولون : نسألك رضوانك . | فيقول : رضواني أحلكم داري وأدناكم من جواري ' . | | وروينا أن الله تعالى يقول لأوليائه في القيامة : ' أوليائي طال ما لمحتكم في الدنيا | وقد غارت أعينكم وقلصت شفاهكم عن الأشربة وخفقت بطونكم , فتعاطوا الكأس | فيما بينكم وكلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ' . | | وقوله تعالى : ! 2 < على الأرائك ينظرون > 2 ! الأرائك : السرر في الحجال . قال | ثعلب : لا تكون الأريكة إلا سريرا في قبة عليه شواره ومتاعه . والشوار متاع البيت . | | وفي قوله : ! 2 < ينظرون > 2 ! قولان : أحدهما : ينظرون إلى ما أعطاهم الله عز وجل من | الكرامة . والثاني : إلى أعدائهم حين يعذبون . | سجع | | كانوا في الدنيا على المجاهدة يصرون , وفي دياجي الليل يسهرون , ويصومون وهم | على الطعام يقدرون , ويسارعون إلى ما يرضي مولاهم ويبادرون , فشكر من راح منهم | وغدا فهم غدا ! 2 < على الأرائك ينظرون > 2 ! . |
____________________