| | كانون يحملون أعباء الجهد و العنا , و يفرحون بالليل إذا أقبل ودنا , ويرفضون الدنيا | لعلمهم أنها تصير إلى الفنا , ويخلصون الأعمال من شوائب الآفات لنا , ويحاربون | الشيطان بسلاح من التقى أقطع من السيف وأصلب من القنا , فغداً يتكئون على الأرائك | وقطوفهم دانية المجتنى , وأعظم من هذا النعيم أن أتجلى لهم أنا , كفى فخراً أنهم عندي | غداً يحضرون ! 2 < على الأرائك ينظرون > 2 ! . | | كانت جنوبهم تتجافى عن مضاجعها , ولا تسكن لأجلي إلى مواضعها , وتطلب | مني نفوسهم جزيل منافعها , وتستجيرني من موانعها وتستعيذ بجلالي من قواطعها , | وتصول بعزتي على مخادعها , فقد أبدلتهم بتعب تلك المجاهدة لذة السكون , فهم ! 2 < على الأرائك ينظرون > 2 ! . | | يا حسنهم والولدان بهم يحفون , والملائكة لهم يزفون , والخدام بين أيديهم يقفون , | وقد أمنوا ما كانوا يخافون , وبالحور العين الحسان في خيام اللؤلؤ يتنعمون , وعلى أسرة | الذهب والفضة يتزاورون , وبالوجوه النضرة يتقابلون , ويقولون بفضلي عليهم ونعمتي | للشيء كن فيكون ! 2 < على الأرائك ينظرون > 2 ! . | سجع على قوله تعالى | ! 2 < تعرف في وجوههم نضرة النعيم > 2 ! | قال الفراء : بريق النعيم . | | وجوه طال ما غسلتها دموع الأحزان , وجوه طال ما غبرتها حرقات الأشجان , | وجوه تخبر عن القلوب إخبار العنوان , حرسوا الوقت باليقظة وحفظوا الزمان , وشغلوا | العيون بالبكاء والألسن بالقرآن , فإذا رأيتهم يوم الجزاء رأيت الفوز العظيم ! 2 < تعرف في وجوههم نضرة النعيم > 2 ! . | | وجوه ما توجهت لغيري ولا استدارت , وأقدام إلى غير ما يرضيني ما سارت , |
____________________