كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| الدار ودار الشراب , كمل الصفا وزال العتاب , طاب الوقت ورفع الحجاب , صفت | الحال وفتحت الأبواب , زار المحب وسمع الخطاب , ثم فرح القوم بقرب القيوم ! 2 < يسقون من رحيق مختوم > 2 ! . | | زال العنا عنهم وأقبل الروح والفرح , وارتفعت الهموم عن الصدور فانفسح الصدر | وانشرح , ورضي الرب فأعطى المنى وأولى ومدح , وطاف عليهم الولدان بالأكواب | فيا لذة الشراب ويا حسن القدح , واستراح من التعب من كان يسهر ويصوم ! 2 < يسقون من رحيق مختوم > 2 ! . | | قوله تعالى : ! 2 < ختامه مسك > 2 ! فيه قولان : أحدهما : خلطه مسك . قاله ابن مسعود | ومجاهد . والثاني : أن الذي يختم به طعم الإناء مسك . قاله ابن عباس . | | قوله تعالى : ! 2 < وفي ذلك فليتنافس المتنافسون > 2 ! أي فليجدوا في طلبه وليحرصوا | عليه بطاعة الله تعالى , والتنافس كالتشاح على الشيء والتنازع فيه . | سجع | | أيها الغافل ربح القوم وخسرت , وساروا إلى الحبيب وما سرت , وقاموا بالأوامر | وضيعت ما به أمرت , وسلموا من رق الهوى واغتررت فأسرت , فالدنيا تخدمهم | والسعادة تقدمهم حين يحشرون ! 2 < وفي ذلك فليتنافس المتنافسون > 2 ! . | | لقد شوقتم إلى الفضائل فما اشتقتم , وزجرتم عن الرذائل وأنتم في سكر الهوى | ما أفقتم , فلو حاسبتم أنفسكم وحققتم , علمتم أنكم بغير وثيق توثقتم , فاطلبوا الخلاص | من أسر الهوى فقد جد الطالبون ! 2 < وفي ذلك فليتنافس المتنافسون > 2 ! . | | أيقظنا الله وإياكم لمصالحنا , وعصمنا من ذنوبنا وقبائحنا , واستعمل في طاعته جميع | جوارحنا , ولا جعلنا ممن يرضى بدون ! 2 < وفي ذلك فليتنافس المتنافسون > 2 ! . |
____________________

الصفحة 232