كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | ( أنسيت يا مغرور أنك ميت % أيقن بأنك في المقابر نازل ) % | | ( تفنى وتبلى والخلائق للبلى % أبمثل هذا العيش يفرح عاقل ) % | | يا لاحقاً بآبائه وأمهاته , لا بد أن يصير الطلا إلى مهاته , يا من جل همته جل | خياطه وطهاته , يقلبه الهوى وهو غالب دهاته , إن كان لك في تفريطك عذر فهاته , | يا متيماً بالدنيا في ثياب صب , يا من أتى المعاصي ونسي الرب يا مدنقاً بالخطايا وما استطب , | يا أسير فخ الأماني وما نال الحب . | | إخواني : ذهبت الشبيبة الحبيبة , ونبال المصيبة بها مصيبة , كانت أوقات الشباب | كفصل الربيع , وساعاته كأيام التشريق , والعيش فيها كنوز الرياض , فأقبل الشيب يعد | بالفناء ويوعد بصغر الإناء , فحل المرة وأحل المريرة . | | ( لأمواه الشبيبة كيف غضنه % وروضات الصبا في اليبس أضنه ) % | | ( وآمال النفوس معللات % ولكن الحوادث يعترضنه ) % | | ( فلا الأيام ترضى من أذاة % ولا المهجات من عيش عرضنه ) % | | ( هي الأشباح كالأسماء يجري القضاء % فيرتفعن ويختفضنه ) % | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < يطوف عليهم ولدان مخلدون > 2 ! | الولدان : الغلمان . وفي المراد بقوله ! 2 < مخلدون > 2 ! قولان : أحدهما : أنه من الخلد , | والمعنى . أنهم مخلوقون للبقاء لا يتغيرون , وهم على سن واحد . والثاني : أنهم المقرطون | ويقال المسورون . |
____________________

الصفحة 241