كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)
| سجع | | تركوا لأجلنا لذيذ الطعام , وساروا يطلبون جزيل الإنعام , وقاموا في المجاهدة | على الأقدام , وتدرعوا ملابس الأتقياء الكرام , نشرت لهم بصدقهم الأعلام , وحلوا | حلية الرضا وأحلوا محل التوفيق ! 2 < يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق > 2 ! . | | طال ما عطشوا في دنياهم وجاعوا , وذلوا لسيدهم صادقين وأطاعوا , وخافوا من | عظمته وارتاعوا , وبأخراهم ما يفنى من دنياهم باعوا , وحرسوا بضائع التقى فما فرطوا | ولا أضاعوا , وجانبوا ما يشين وصاحبوا ما يليق , فطاف الولدان على شفاه يبست بالصيام | وأتى الريق ! 2 < يطوف عليهم ولدان مخلدون بأكواب وأباريق > 2 ! . | | تحملوا أثقال التكليف , ورفضوا التمادي والتسويف , وقطعوا طريق الفوز | للتشريف , وجانبوا موجب العتاب والتعنيف , فتولاهم مولاهم وحماهم في الطريق , | وأقاموا الولدان تسقيهم من الرحيق ! 2 < بأكواب وأباريق > 2 ! . | | قوله تعالى : ! 2 < وكأس من معين > 2 ! الكأس : الإناء بما فيه والمعين : الماء الطاهر | الجاري . قال الزجاج : المعين ها هنا : الخمر يجري كما يجري الماء على وجه الأرض من العيون . | سجع | | طال ما ظمئت لأجلنا هواجرهم , طال ما يبست بالصيام لنا حناجرهم , طال ما غرقت | بالدموع محاجرهم , طال ما أزعجتهم مواعظهم وزواجرهم , طال ما صدقت معاملتهم | ومتاجرهم , فغدا يطوف عليهم الولدان والحور العين ! 2 < بأكواب وأباريق وكأس من معين > 2 ! . | | نظر إليهم مولاهم فارتضاهم , وأنعم عليهم فاختارهم واصطفاهم وأعطاهم من فضله | وإحسانه مناهم , ومنحهم مالا يحصى من الخير وحباهم , فإذا قدموا عليه أطعمهم وسقاهم | وأجلسهم على موائد الفوائد من زوائد التمكين ! 2 < بأكواب وأباريق وكأس من معين > 2 ! . |
____________________
الصفحة 243