كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | لأنه معطوف على قوله : ! 2 < يطوف عليهم > 2 ! قالوا : والحور ليس مما يطاف به . ولكنه | محفوظ على غير ما ذهب إليه هؤلاء , لأن المعنى : يطوف عليهم ولدان بأكواب ينعمون | بها , وكذلك ينعمون بحور عين والرفع أحسن . والمعنى : ولهم حور عين ومن نصب | حمله على المعنى , لأن المعنى يعطون هذه الأشياء ويعطون حورا عينا . ويقال : عين | حوراء إذا اشتد بياضها وخلص واشتد سوادها , ولا يقال : امرأة حوراء إلا أن تكون | مع حور عينها بيضاء . والعين : كبار العيون حسانها . قال : ومعنى كأمثال اللؤلؤ : | أي صفاؤهن وتلألؤهن كصفاء اللؤلؤ وتلألئه . والمكنون : الذي يخرج من صدفه فلم | يغيره الزمان واختلاف أحوال الاستعمال . | | ' جزاء ' منصوب مفعول له , والمعنى : يفعل بهم ذلك جزاء بأعمالهم . قال : | ويجوز أن يكون منصوباً على أنه مصدر , لأن المعنى : يطوف عليهم ولدان يجازون | جزاء بأعمالهم مخلدون . | سجع | على قوله تعالى : ! 2 < جزاء بما كانوا يعملون > 2 ! | منحهم من الخير ما ليس بممنون , وأمنهم في الجنة حوادث المنون , وجعلهم على | حفظ سره يؤتمنون , إذ كانوا بأسمائه وصفاته يؤمنون , فلهم [ من ] فضله فوق | ما يشاءون ! 2 < وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون > 2 ! . | | خلقهم لخدمته وأرادهم , وأربحهم في معاملته وأفادهم , وجعل الرضا بقضائه زادهم , | وأعطاهم من جزيل رفده وزادهم ؛ وأثابهم ما لم يخطر على الظنون ! 2 < جزاء بما كانوا يعملون > 2 ! . | | كانوا يصدقون في الأقوال ويخلصون في الأعمال , ولا يرضون بالدنىء من الحال , | ولا يأنسون بما ينتهي إلى زوال , فجزاهم على أفعالهم ذو الجلال , إذ أسكنهم في جنته | في ظلال على الأرائك متكئون ! 2 < جزاء بما كانوا يعملون > 2 ! . |
____________________

الصفحة 246