كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | فإن قيل : غير الطلح أحسن منه ؟ فالجواب : أن الصحابة رضي الله عنهم مروا | بوج وهو واد بالطائف فأعجبهم سدره فقالوا : يا ليت لنا مثل هذا . فنزلت هذه الآية | ووعدهم ما يعرفون ويميلون إليه . | | والمنضود : قال ابن قتيبة : هو الذي قد نضد بالحمل أو بالورق والحمل من أوله إلى آخره , | فليس له ساق بارزة . | سجع | | عباد طاعوا المعبود , وأوصلوا الركوع والسجود , وسألوا من يتفضل ويجود , فوفر | نصيبهم من الرفد المرفود ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! . | | وردوا إليه أكرم ورود , وأمنوا في وصالهم عائق الصدود , وأتعبوا الأعضاء | في خدمته والجلود , فمنحهم طيب العيش في جنات الخلود ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! . | | تصافوا فاصطفوا في خدمته كالجنود , واستلوا سيوف الجهاد من الغمود , وقمعوا | بالصدق العدو الكنود , وأرغموا بسبقهم أنف الحسود , فخصهم مولاهم بالفضل والسعود | ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! . | | طلبوا بالصدق الصادق الودود , وسعوا إليه يسألون إنجاز الوعود , وطمعوا | في كرمه أن يتفضل ويعود , وأسبلوا دموعهم من خشيته على الخدود , فيا لنعيمهم | وأطيب منه الخلود ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! . | | شكروا من أخرجهم من العدم إلى الوجود , وتفضل عليهم بكل خير وجود , | وعلموا أن الإخلاص هو المقصود , فاستعدوا وأوعدوا لليوم المشهود ! 2 < في سدر مخضود > 2 ! . | | تمكنوا بالكتاب القديم , وطلبوا من المنعم الكريم أن يعمهم بالفضل والتكريم , | فمن عليهم بالخير العميم , فهم في الجنان في أحلى نعيم , عند ملك كبير عظيم , ليس بوالد | ولا مولود ! 2 < في سدر مخضود وطلح منضود > 2 ! . |
____________________

الصفحة 249