| | والرابع : أنه كل من انسلخ من الحق بعد أن أعطيه من اليهود والنصارى والحنفاء , | قاله عكرمة . | | والخامس : أنه المنافق . قاله الحسن . | | والسادس : أنه بلعام , قاله ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وعكرمة والسدي | وهو المشهور والأثبت . | | وفي الآيات التي أوتيها أربعة أقوال : أحدها اسم الله الأعظم . رواه ابن أبي طلحة | عن ابن عباس , وبه قال ابن جرير . والثاني : أنها كتاب من كتب الله . روى | عن ابن عباس . والثالث : أنها حجج التوحيد وفهم أدلته . والرابع : أنها العلم بكتب | الله تعالى . | | وكان من خبر بلعام : أن موسى عليه السلام غزا البلد الذي هو فيه وكانوا كفاراً , | وكان هو مجاب الدعوة , فأتاه قومه فقالوا : هذا موسى قد جاء يخرجنا من بلادنا ويقتلنا | ويحلها بني إسرائيل , ونحن قومك فادع الله عليهم . فقال : ويلكم نبي الله ومعه | الملائكة والمؤمنون , فكيف أدعو عليهم ؟ فقالوا : ما لنا من مترك . فلم يزالوا يرققونه | ويتضرعون إليه حتى افتتن , فركب حمارة له متوجهاً إلى عسكر موسى , فما سار إلا | القليل حتى ربضت دابته به فنزل عنها فقربها , فقالت : ويحك يا بلعام أين تذهب ! | ألا ترى الملائكة أمامي تردني عن وجهي هذا , أتذهب إلى نبي الله والمؤمنين تدعو | عليهم ؟ فلم ينزع عنها وضربها , فانطلقت به حتى إذا أشرف على عسكر موسى جعل | لا يدعو عليهم بشيء إلا صرف الله به لسانه إلى بني إسرائيل , فقال له قومه : إنما | تدعو علينا . فقال : هذا شيء لا أملكه . إلا أنه دعا ألا يدخل موسى المدينة فوقعوا | في التيه , فقال موسى : اللهم كما سمعت دعاءه علي فاسمع دعائي عليه فدعا ، الله أن ينزع | منه الاسم الأعظم , فنزع منه واندلع لسانه فوقع على صدره . فقال لقومه : قد ذهبت مني | الآن الدنيا والآخرة , فلم يبق إلا المكر والحيلة , جملوا النساء وأعطوهن السلع |
____________________