| | إخواني : متى أصبح الهوى أميراً أمسى العقل أسيراً , التقوى درع والدرع مجموع | حلق , فغض البصر حلقة , وحبس اللسان حلقة , وعلى هذا سائر ما يتوقى , فإياك | أن تترك خللاً في درعك فإن الرامي يقصد الخلل , متى فسحت لنفسك في تفريط | وإن قل انخرق حرز احترازك ! | | كان بعض المتعبدين يمشي في وسط الوحل ويتقيه ويشمر عن ساقيه , إلى أن زلقت | رجله , فجعل يمشي في وسط الوحل ويبكي , فقيل له : ما يبكيك ؟ فقال : هذا مثل العبد | لا يزال يتوقى الذنوب حتى يقع في ذنب وذنبين فعندها يخوض الذنوب خوضاً . | | قيل لعبيدة بنت أبي كلاب : ما تشتهين ؟ فقالت : الموت . فقيل : ولم ؟ قالت : | لأني والله في كل يوم أصبح أخشى أن أجني على نفسي جناية يكون فيها عطبي أيام الآخرة . | | يا مستوراً على الذنب انظر في ستر من أنت , لو عرفتني أعرضت عن غيري , | لو أحببتني أبغضت ما سواي , لو لاحظت لطفي لتوكلت ضرورة علي , خاصمت عنك | قبل وجودك ! 2 < إني أعلم ما لا تعلمون > 2 ! واستكثرت قليل عملك : ! 2 < والذاكرين الله كثيرا والذاكرات > 2 ! واعتذرت لك في زللك : ! 2 < فدلاهما بغرور > 2 ! وغطيت | قبيح فعلك ! 2 < يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله > 2 ! ولقنتك عذرك عند زللك : | ! 2 < ما غرك بربك الكريم > 2 ! وأربحتك معاملتك : ! 2 < فله عشر أمثالها > 2 ! , من | خاصم عنك وأنت مفقود لا يسلمك وأنت موجود , فاعرف عليك حقي ولا تكن من | شرار خلقي ، فكم أرى زلة فأحلم وأبقى . | | يا قائماً في مقام الجهالة قد رسخ , يا متكبراً على إخوانه قد علا وشمخ , يا خارجاً | عن الحد شغلاً باللهو والمطبخ , يا من في بصره كمه وفي سمعه صمخ , يا طامعاً في السلامة | مع ترك الإستقامة , ألقيت البذر في السبخ , متى ينقى قلبك من هذا الدرن والوسخ , متى | تتصور نفخة إسرافيل في الصور إذا نفخ . |
____________________