| | يا ذا الأمل الطويل العريض , أما أنذرتك الشعرات البيض , أما الموت برق والشيب | وميض , عجباً لتأميل الكسير المهيض , لقد فات الفوز قدح المغيض , يا دائم الخطأ وكم | علم وريض , يا معجباً بالسلامة وهو في الحقيقة مريض , لا اللسان محفوظ ولا الجفن | غضيض , لا بالنثر ترجع إلينا ولا بالقريض , لقد نزلت بك المعاصي إلى أسفل حضيض . | | ليت شعري بعد الموت إلى أين تذهب , لقد تعمى والله عليك المذهب , | لا بد مرة من كأس الحمام تشرب , ولهذه الأجساد المبنية أن تخرب , ولولا فراخ الحياة | ما كانت فخاخ الموت تنصب . | | ( ما لي بما بعد الردى مخبره % قد أدمت الأنف هذه البره ) % | | ( الليل والإصباح واليقظ % والإبراد والمنزل والمقبرة ) % | | ( عشنا وجسر الموت قدامنا % فشمروا الآن لكي نعبره ) % | | ( عيس تباري بالفلا خدلها % فجدلها يا رب بالمغفرة ) % | | ( أفقر بالمطعم ركابها % والقوم بالدوية المقفرة ) % | | ( كم جاوزوا من حندس مظلم % ليبلغوا رحمته المسفرة ) % | الكلام على قوله تعالى | ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! | الاعتبار : النظر في الأمور ليعرف بها شيء آخر من غير جنسها . والأبصار : | العقول . والمعنى : تدبروا . | | إخواني : الدنيا دار عبرة , ما وقعت فيها حبره إلا ورد فتها عبرة , أين من عاشرناه | كثيراً وألفنا , أين من ملنا إليه [ بالوداد ] وانعطفنا , أين من ذكرناه بالمحاسن | ووصفنا , ما نعرفهم لو عنهم كشفنا , ما ينطقون لو سألناهم وألحفنا , وستصير كما صاروا | فليتنا أنصفنا , كم أغمضنا من أحبابنا على كرههم جفناً , كم ذكرتنا مصارع من |
____________________