كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | أي مطمئن لم يزعج , أي قاطن لم يخرج , إخواني قد عرف المنهج , زال الشك | والحق أبلج , إخواني فرس الرحيل مسرج , وإلى بوادي القبور المخرج , والنعش | المركوب بعد الهودج , والعرق يكون صرفاً لا يمزج , ما هتف الموت بمقيم إلا أدلج , | ولا استدعى نطق فصيح إلا لجلج . إخواني : ما جرى على الإخوان أنموذج . | | ( ركنوا إلى الدنيا الدنية % وتبوأوا الرتب السنيه ) % | | ( حتى إذا اغتروا بها % صرعتهم أيدي المنيه ) % | | سلوا عن الجيران المنازل , وقولوا لها أين النازل , لا والله ما تجيب السائل , بلى | إن البلى ينطق بالبلابل . إخواني : الدنيا ظل زائل وحال حائل , وركن مائل ورفيق | خاذل , ومسئول باخل , وغول غائل , وسم قاتل , كم تعد الدينا وتماطل كل وعودها | غرور باطل . والله ما فرح بها عاقل , مسكرها لا يمر على لقمان بل على باقل . | | ( خليلي كم ميت قد حضرته % ولكنني لم أنتفع بحضوري ) % | | ( وكم من خطوب قد طوتني كثيرة % وكم من أمور قد جرت وأمور ) % | | ( ومن لم يزده الدهر ما عاش عبرة % فذاك الذي لا يستنير بنور ) % | سجع على قوله تعالى | ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! | كم من ظالم تعدى وجار , فما راعى الأهل ولا الجار , بينا هو يعقد عقد الإصرار | حل به الموت فحل من حلته الأزرار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | ما صحبه سوى الكفن إلى بيت البلى والعفن , لو رأيته وقد حلت به المحن , وشين | ذلك الوجه الحسن , فلا تسأل كيف صار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . |
____________________

الصفحة 272