| | سال في اللحد صديده , وبلى في القبر جديده , وهجره نسيبه ووديده , وتفرق | حشمه وعبيده والأنصار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | أين مجالسه العالية , أين عيشته الصافية , أين لذاته الحالية , كم كم تسفى على قبره | سافية , ذهبت العين وأخفيت الآثار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | تقطعت به جميع الأسباب , وهجره القرناء والأتراب , وصار فراشه الجندل والتراب , | وربما فتح له في اللحد باب النار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | خلا والله بما كان صنع , واحتوشه الندم وما نفع , وتمنى الخلاص وهيهات قد وقع , | وخلاه الخليل المصافي وانقطع , واشتغل الأهل بما كان جمع , وتملك الضد المال والدار | ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | نادم بلا شك ولا خفا , باك على ما زل وهفا , يود أن صافي اللذات ما صفا , وعلم | أنه كان يبني على شفا جرف هار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | قارنه عمله من ساعة الحين , فهو يتمنى الفرار وهيهات أين , ويقول يا ليت بيني | وبينك بعد المشرقين , فهو على فراش الوحدة وحده والعمل ثاني اثنين , ولكن لا في | الغار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! . | | وهذه إن كانت حالة من غدا , فلكل منكم مثلها غداً , فانتبهوا من رقادكم قبل | الردى ! 2 < أيحسب الإنسان أن يترك سدى > 2 ! إنما هي جنة أو نار ! 2 < فاعتبروا يا أولي الأبصار > 2 ! | والحمد لله وحده . |
____________________