كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| على علو والمحراب ها هنا كالغرفة . قال الشاعر : | | ( ربة محراب إذا جئتها % لم ألقها أو أرتقي سلماً ) % | | ! 2 < إذ دخلوا على داود > 2 ! وهو داود بن إيشا بن عويد من نسل يهوذا بن يعقوب . | | وكان مبدأ أمره أن الله تعالى لما بعث طالوت ملكا خرج من بني إسرائل معه ثمانون | ألفاً لقتال جالوت , فقالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده , فلم يثبت معه غير ثلاثمائة | وثلاثة عشر , وكان فيهم أبو داود وثلاثة عشر ابنا له , وداود أصغرهم , وإنه مر | بثلاثة أحجار فكلمنه وقلن : يا داود خذنا معك تقتل بنا جالوت . فأخذهن ومشى | إلى جالوت فوضعهن في قذافته فصارت حجراً واحداً ثم أرسله فصك به بين عيني جالوت | فقتله , ثم هلك طالوت فملك داود وجعله الله نبياً , وأنزل عليه الزبور وعلمه صنعة | الحديد وألانه له , وأمر الجبال والطير أن يسبحن معه , وكان إذا قرأ الزبور خضع | له الوحش حتى تؤخذ بأعناقها . | | وكان كثير التعبد , فتذاكر بنو إسرائيل يوماً عنده : هل يأتي على الإنسان | يوم لا يصيب فيه ذنباً ؟ فأضمر أنه يطيق ذلك , فابتلي يوم عبادته بالنظر , وذلك أنه | رأى طائراً في محرابه فمد يده إليه فتنحى فأتبعه بصره فإذا بامرأة فخطبها , مع علمه أن | أوريا قد خطبها , فتزوجها , فاغتم أوريا , فعوتب إذ لم يتركها لخاطبها الأول . | | هذا أجود ما قيل في فتنته ويدل عليه قوله تعالى : ! 2 < وعزني في الخطاب > 2 ! . | | فأما ما ينقل أن زوجها بعث في الغزوات حتى قتل , فلا يجوز أن | يكون صحيحاً . | | فجاءه الملكان فتسورا عليه من سور داره ففزع منهم لأنهما أتياه على غير صفة مجيء | الخصوم وفي غير وقت الحكومة وتسوروا من غير إذن و ! 2 < خصمان > 2 ! مرفوع | بإضمار نحن . |
____________________

الصفحة 275