كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | والخلطاء الشركاء وظن أي أيقن وعلم ! 2 < أنما فتناه > 2 ! أي ابتليناه بما جرى له | في حق المرأة . | | وفي سبب تنبهه لذلك ثلاثة أقوال : أحدها : أن الملكين أفصحا له بذلك . قال السدى : | قال داود للخصم الآخر : ما تقول ؟ قال : نعم أريد أن آخذها منه وأكمل بها نعاجي وهو | كاره . قال : إذاً لا ندعك , وإن رمت هذا ضر بنا منك هذا وهذا . يشير إلى أنفه | وجبهته . فقال له : أنت يا داود أحق أن يضرب هذا منك , حيث لك تسع وتسعون | امرأة ولم يكن لأوريا إلا واحدة . فنظر داود فلم ير أحداً فعرف ما وقع . | | والثاني : أنهما عرجا وهما يقولان : قضى الرجل على نفسه , فعلم أنه عني بذلك | قاله وهب . | | والثالث : أنه لما حكم بينهما نظر أحدهما إلى صاحبه وهو يضحك ثم صعد إلى السماء | وهو ينظر , فعلم أن الله ابتلاه بذلك . قاله مقاتل . | | قوله تعالى : ! 2 < وخر راكعا > 2 ! . قال ابن عباس : أي ساجداً فعبر بالركوع عن | السجود , لأنه بمعنى الانحناء . قال المفسرون : بقي في سجوده أربعين ليلة لا يرفع رأسه | إلا لوقت صلاة مكتوبة أو حاجة لا بد منها , ولا يأكل ولا يشرب , فأكلت الأرض | من جبهته ونبت العشب من دموعه , وهو يقول في سجوده : رب زل داود زلة أبعد | ما بين المشرق والمغرب . | | أخبرنا علي بن عبيد الله , أنبأنا ابن النقور , أنبأنا عمر بن إبراهيم الكناني , حدثنا | البغوي , حدثنا داود بن رشيد . حدثنا أبو حفص الأبار , عن ليث عن مجاهد , قال | كانت خطيئته في كفة مكتوبة , قال فسجد حتى نبت من البقل ما وارى أذنيه أو قال | رأسه , ثم نادى : أي رب قرح الجبين وجمدت العين وداود لم يرجع إليه من ذنبه شيء . | قال فنودي : أجائع فتطعم أم عار فتكسي , أم مظلوم فينتصر لك ؟ فلما رأى أنه |
____________________

الصفحة 277