| لم يرجع إليه في ذنبه شيء نحب نحبة فهاج ما ثم . | | أخبرنا عبد الوهاب , أنبأنا ابن المبارك , أنبأنا أبو الحسين بن عبد الجبار , أنبأنا | أبو بكر الخياط , أنبأنا أبو عبد الله أحمد بن يوسف العلاف , حدثنا أبو علي بن صفوان , | حدثنا أبو بكر القرشي , حدثني محمد بن الحسين , حدثنا عمرو بن جرير , حدثنا عامر بن | يساف , عن يحيى بن أبي كثير , قال : بلغنا أنه كان داود مكث قبيل ذلك سبعا | لا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب ولا يقرب النساء فإذا كان قبل ذلك بيوم أخرج | له منبرا إلى البرية وأمر سليمان مناديا يستقرىء البلاد وما حولها من الغياض والآكام | والجبال والبراري والديارات والصوامع والبيع فينادي فيها : ألا من أحب أن يسمع | نوح داود فليأت . فتأتي الوحوش من البراري والآكام وتأتي السباع من الغياض وتأتي | الهوام من الجبال , وتأتي الطير من الأوكار , وتأتي الرهبان من الصوامع والديارات , | وتأتي العذارى من خدورها , ويجتمع الناس لذلك اليوم , ويأتي داود عليه السلام حتى | يرقى على المنبر ويحيط به بنو إسرائيل كل صف على حدته . قال : وسليمان قائم على | رأسه . قال : فيأخذ في الثناء على ربه فيضجون بالبكاء والصراخ , ثم يأخذ في ذكر | الجنة والنار فيموت طائفة من الناس وطائفة من السباع والهوام والوحوش وطائفة من | الرهبان والعذارى المتعبدات , ثم يأخذ في ذكر الموت وأهوال القيامة ثم يأخذ في النياحة | فيموت من كل صنف طائفة , فإذا رأى سليمان ما قد كثر من الموت ناداه : يا أبتاه قد | مزقت المستمعين كل ممزق وماتت طوائف من بني إسرائيل ومن الرهبان ومن | الوحوش . فيقطع النياحة ويأخذ في الدعاء ويغشى عليه , فيحمل على سرير فإذا أفاق | قال سليمان : ما فعل فلان وفلان ؟ فيقول : ماتوا . فيقوم فيدخل بيت عبادته ويغلق عليه | بابه وينادي : أغضبان أنت على داود إله داود ؟ أم كيف قصرت به أن يموت | خوفا منك ! | | قال علماء السير : كان داود عليه السلام قد اتخذ سبع حشايا من شعر وحشاهن | بالرماد , ثم بكى حتى أنفذها دموعا , ولم يشرب شرابا إلا ممزوجا بدموع عينيه , وكان |
____________________