| له جاريتان قد أعدهما فكان إذا أتاه الخوف سقط واضطرب فقعدتا على صدره ورجليه | مخافة أن تتفرق أعضاؤه , وكان قد نقش خطيئته في كفه لئلا ينساها , وكان إذا رآها | اضطربت يداه . | | ويقال : لو وزنت دموعه عدلت دموع الخلائق , ولم يرفع رأسه إلى السماء حتى مات حياء . | | إخواني : تأملوا عواقب الذنوب , تفنى اللذة وتبقى العيوب , احذروا المعاصي | فبئس المطلوب , ما أقبح آثارها في الوجوه والقلوب . | الكلام على البسملة | | ( ابك من جرمك خوفا % فحقيق بك تبكي ) % | | ( كم ركبت الذنب مغرورا % وكم أسرعت في الفتك ) % | | ( وتبرجت بعصيانك قد غرك إمهالي وتركي % ) % | | ( من إذا ألبستك الذل % يراعيك ويشكي ) % | | ( من ترى يسترك اليوم % إذا عمك هتكي ) % | | ( كم تجردت لعصياني % وكم خالفت نسكي ) % | | ( أترى تجهل عزي % أم ترى تصغر ملكي ) % | | يا ابن آدم : فرح الخطيئة اليوم قليل وحزنها في غد طويل , ما دام المؤمن في نور | التقوى فهو يبصر طريق الهدى , فإذا طبق ظلام الهوى عدم النور . | | كان داود يسجد ويقول في سجوده : سبحان خالق النور ! إلهي : خليت بيني | وبين عدوي [ إبليس ] فلم أقم لفتنته إذ نزلت بي , سبحان خالق النور , إلهي : |
____________________