| محجة التعليم ووقفها , وحذرها من الزلل وخوفها , وضمن لها أنها إن جاهدت أسعفها , | وإن تركت أغراضها أخلفها , وما وعدها وعداً قط فأخلفها وأوضح لها عيوب العاجلة | وكشفها , ورغبها في لذة جنة وصفها , فذكر لها منزلها وغرفها وأنهارها وطرفها , | وحذرها جهنم وأسفها وغيظها على العصاة ولهفها , وأعلمها أن لها ما كسبت وعليها | ما اكتسبت , ولقد أنصفها . | | فعذلتها وقرعتها وأوعدتها وأسمعتها , فلم ترتدع عن هواها ولم تنزع عما آذاها , | ورأت مصارع القرناء وما كفاها , ولم تأنف من ذنوبها وذل المعاصي قد علاها , وكأن | الخطاب الذي أتي ممن سواها إلى سواها . | | فعلمت حينئذ أنها تحتاج إلى من يحاسبها وتفتقر إلى من يطالبها ، ولا تستغني عن | موبخ يعاتبها , ولا بد من رائض إن ونت يعاقبها . | | فالعجب ممن عرف نفسه كيف أهملها , والله لقد ضرها وقتلها . | | أخبرنا محمد بن الملك , أنبأنا أحمد بن الحسين ابن خيرون , أنبأنا أحمد بن عبد الله | المحاملي , أنبأنا أبو بكر ابن عبدوية , حدثنا الحسين بن داود البلخي , حدثنا شقيق | ابن إبراهيم , حدثني أبو هاشم الأيلي , عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول | الله صلى الله عليه وسلم : ' يا ابن آدم لا تزول قدماك يوم القيامة من بين يدي الله عز وجل | حتى تسأل عن أربع : عمرك فيما أفنيته , وجسدك فيما أبليته , ومالك من أين اكتسبته | وأين أنفقته ' . | | أخبرنا ابن أبي منصور , أنبأنا علي بن محمد العلاف , أنبأنا أبو الحسين الحمامي , | أنبأنا جعفر بن محمد الخواص , حدثني إبراهيم بن نصر , قال حدثني إبراهيم بن يسار , | قال حدثني يوسف بن أسباط , قال كتب إلي محمد بن سمرة السائح : يا أخي إياك وتأمير |
____________________