كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | لقد نطقت العبر فأين سامعها , واستنارت طريق الهدى فأين تابعها , وتجلت الحقائق | فأين مطالعها , أما المنية قد دنت واقتربت فما بال النفوس قد غفلت ولعبت , أمن المفرط | أن يؤخذ بكظمه ويجازى من تفريطه على أعظمه , ويأتيه الموت فيذهله بعظمه , ويفاجئه | بغتة بشتات منتظمه , يا من على ما يضره قد استمر , يا من أعلن المعاصي وأسر , يا مؤثرا | ما شان وما ضر , يا محبا ما قبل قتل غيره وغر , يا من إذا دعي إلى نفعه تولى وفر , أما تعتبر | بمن رحل من القرناء ومر , أما تعلم أن من حالف الذنوب استضر , أما تعلم أن الموت إذا | أتى حمل وكر , كأني بك إذا برق البصر تطلب المفر , إلى متى تؤثر الفساد على السداد , | وتسرع في جواد الهوى أسرع من الجواد , متى يتيقظ القلب ويصحو الفؤاد , كيف | بك إذا حشرت فخسرت يوم المعاد . | | ( يسرك أن تكون رفيق قوم % لهم زاد وأنت بغير زاد ) % | | أسمع قولا بلا عمل , وأرى خلالا خلالها الخلل , إذا دعيت إلى الخير جاء الكسل | وقلت لو شاء أن يوفقني فعل , وإذا لاحت المعاصي كر البطل , ويقول : خلق الإنسان | من عجل . ويحك هذا الشيب قد نزل يخبرك بقرب الأجل , خلت الديار وناح الطلل , | أيحتاج المهم إلى اعتدل , يا قبيح الخصال إلى كم زلل , ما لكبير في العذل لا ناقة ولا جمل . | | ( عليك بما يفيدك في المعاد % وما تنجو به يوم التناد ) % | | ( فمالك ليس ينفع فيك وعظ % ولا زجر كأنك من جماد ) % | | ( ستندم إن رحلت بغير زاد % وتشقى إذ يناديك المنادي ) % | | ( فلا تفرح بمال تقتنيه % فإنك فيه معكوس المراد ) % | | ( وتب مما جنيت وأنت حي % وكن متنبها من ذا الرقاد ) % | سجع | | أيها الضال عن طريق الهدى , أما تسمع صوت الحادي وقد حدا , من لك إذا ظهر | الجزاء وبدا , وربما كان فيه أن تشقى أبدا ! 2 < أيحسب الإنسان أن يترك سدى > 2 ! . |
____________________

الصفحة 285