كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| المجلس العشرون | في قصة سليمان عليه السلام | | الحمد لله المتعالى عن الأنداد , المقدس عن الأضداد المنزه عن الأولاد , الباقي على الآباد , | رافع السبع الشداد عالية بغير عماد , مزينة بكل كوكب منير وقاد , وواضع الأرض للمهاد | مثبتة بالراسيات الأطواد , خالق المائع والجماد , ومبتدع المطلوب المراد , المطلع على سر | القلب وضمير الفؤاد , مقدر ما كان وما يكون من الضلال والرشاد , والصلاح والفساد , | والغي والإرشاد , والوفاق والعناد , والبغض والوداد , في بحار لطفه تجري مراكب | العباد , وعلى عتبة بابه مناخ العبّاد , وفي ميدان حبه تجول خيل الزهاد , وعنده مبتغى | الطالبين وآمال القصاد , وبعينه ما يتحملون من ثقل الاجتهاد , رأى حتى دبيب النمل | السود في السواد , وسمع صوت المدنف المجهود غاية الإجهاد , وعلم ما في سويداء السر | وباطن الاعتقاد , وجاد على الآملين فزادهم من الزاد , وأعطى فلم يخف من العوز والنفاد , | وألف الأجساد وليس يشبه الأجساد , وخلق من كل شيء زوجين وتوحد بالانفراد , | وعاد بالإتلاف على الموجودات ثم أعاد , يباهي بهاجر الوساد إذا نام في السجود أو ماد , | ابتلى بالغفلة أهل اليقظة والاجتهاد لينكسروا بالزلل وانكسار العبد هو المراد , بسط | لسليمان بساط النيل فوقع الميل إلى الخيل عن بعض الأوراد ! 2 < إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد > 2 ! . | | أحمده حمداً يفوت الأعداد , وأشهد أنه الواحد لا كالآحاد , وأصلي على رسوله | المبعوث إلى جميع الخلق في كل البلاد , وعلى صاحبه أبي بكر الذي بذل نفسه وماله وجاد , | وعلى الفاروق الذي بالغ في نصر الإسلام وأجاد , وعلى عثمان الشهيد فيا فخره يوم يقوم | الأشهاد , وعلى علي الذي يفنى البحر وما لعلومه الزواخر نفاد , وعلى عمه العباس | أبي الخلفاء الأمجاد . |
____________________

الصفحة 287