كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| | قال الله تعالى : ! 2 < ووهبنا لداود سليمان > 2 ! . | | داود : اسم أعجمي وسليمان اسم عبراني , وكان لسليمان من الفطنة ما بان بها الصواب | في حكمه دون حكم أبيه في قصة الحرث وغيره . قال الله عز وجر : ! 2 < ففهمناها سليمان > 2 ! | فلما مات داود ملك سليمان وله من العمر ثلاث عشرة سنة , فزاده الله تعالى على ملك | داود , وسخر له الجن والإنس والطير وكان عسكره مائة فرسخ , خمسة وعشرون للإنس | وخمسة وعشرون للجن , وخمسة وعشرون للوحش وخمسة وعشرون للطير , وكان له | ألف بيت من قوارير فيها ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية , ولا يتكلم أحد بشيء إلا جاءت | به الريح إلى سمعه , وكان إذا جلس على البساط جلس أشراف الإنس مما يليه وأشراف | الجن وراءهم , ثم يدعو الطير فتظلهم , ثم يدعو الريح فتحملهم ، والطباخون في أعمالهم | لا يتغير عليهم عمل فيسير في الغداة الواحدة مسيرة شهر , وكان يطعم كل يوم مائة ألف , | فإن أقل أطعم ستين ألفاً , وكان يذبح كل يوم مائة ألف شاة وثلاثين ألف بقرة , ويطعم | الناس النقي ويطعم أهله الخشكار ويأكل هو الشعير . | | وروى سيار عن جعفر بن سليمان عن مالك بن دينار قال : خرج نبي الله سليمان | والجن والإنس على يمينه ويساره , فأمر الريح فحملتهم حتى سمعوا زجل الملائكة | في السموات بالتقديس , ثم أمرها فخفضتهم حتى مست أقدامهم البحر , فسمعوا صوتاً | من السماء يقول : لو كان في قلب صاحبكم من الكبر مثقال ذرة لخسفت به | أبعد مما رفعت ! | | قوله تعالى : ! 2 < نعم العبد إنه أواب > 2 ! هذا نهاية في المدح ! 2 < أواب > 2 ! : أي رجاع | بالتوبة إلى الله مما يقع من سهو وغفلة . | | ! 2 < إذ عرض عليه بالعشي > 2 ! وهو ما بعد الزوال ! 2 < الصافنات > 2 ! وهي الخيل وفيها | قولان : أحدهما القائمة على ثلاثة قوائم وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد | أو رجل . وهذا قول مجاهد وابن زيد , واختاره الزجاج واحتج بقول الشاعر . |
____________________

الصفحة 288