كتاب التبصرة - ت عبد الواحد (اسم الجزء: 1)

| الصورة وعاقب المرأة وولائدها واستغفر , فسلط الشيطان عليه بذلك . هذا | قول وهب . | | وفي كيفية ذهاب الخاتم قولان : أحدهما : أنه كان جالساً على شاطئ البحر فوقع منه . | قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه والثاني : أن شيطاناً أخذه . | | ثم في كيفية أخذه له أربعة أقوال : أحدها : أنه وضعه تحت فراشه ودخل الحمام | فأخذه الشيطان فألقاه في البحر . قاله سعيد بن المسيب . والثاني : أن سليمان قال | للشيطان : كيف تفتنون الناس ؟ قال : أرني خاتمك أخبرك . فأعطاه إياه فنبذه في | البحر . قاله مجاهد . والثالث : أنه وضعه عند أوثق نسائه في نفسه , فتمثل لها الشيطان | في صورته فأخذه منها . قاله سعيد بن جبير . والرابع : أنه سلمه إلى الشيطان فألقاه في البحر . | قاله قتادة . | | وأما الشيطان فإنه ألقى عليه شبه سليمان فجلس على كرسيه وحكم في سلطانه , | إلا أنه كان لا يقدر على نسائه , وكان يحكم بما لا يجوز , فأنكره بنو إسرائيل , | فأحدقوا به ونشروا [ له ] التوراة فقرأوا فطار من بين أيديهم حتى ذهب | إلى البحر . | | وأما سليمان لما ذهب ملكه انطلق هارباً في الأرض , فكان يستطعم فلا | يطعم فيقول : لو عرفتموني أطعمتموني . فيطردونه , حتى إذا أعطته امرأة حوتاً شقه | فوجد الخاتم في بطن الحوت بعد أربعين ليلة , في قول الحسن . وقال سعيد بن جبير : | بعد خمسين ليلة . فلما لبسه رد الله عليه ملكه وبهاءه وأظله الطير , فأقبل لا يستقبله إنسي | ولا جنى ولا طائر ولا حجر ولا شجر إلا سجد له , حتى انتهى إلى منزله . ثم أرسل | إلى الشيطان فجيء به فجعله في صندوق من حديد وأقفل عليه وختم عليه بخاتمه ؛ ثم أمر |
____________________

الصفحة 291